سعيد بن هبة الله
89
كتاب المغني في الطب
( في ذكر الأمراض العارضة بالروح الباصر ومداواتها ) « 1 » ( 64 ) المرض : العشا ، وهو الشّبكرة . السبب : غلظ الروح النفساني وكثرة مخالطة الفضول الرديئة . العرض : امتناع الإبصار ليلا وزوال العائق للبصر نهارا . التدبير : العلة في إبصار المريض نهارا للطف الفضلات لحرارة الهواء ، وامتناع بصره ليلا لغلظ الفضلات لأجل برد الهواء ورطوبته . علاج ذلك إستفراغ البدن بحب الأيارج وتنقية الرأس بالعطاس بالكندس والفلفل والصبر ، والغرغرة بالسكنجبين البزوري المداف فيه الصبر ؛ ومن بعد التنقية أطعم المريض الجلنجبين واسقه الماء الحار واجعل الغذا اللحم المقلوّ واسقه الشراب الصافي ؛ وقطّر في عينيه ماء الرازيانج الرطب مصفى ؛ وإكحله بماء كبد الماعز مشروحة مشوية ، أو بالروشناي ، أو برود الحصرم . ويجب أن تعلم أن الآفة العارضة بالروح الباصر إما أن تكون في كميته بأن ينقص ، أو في كيفيته بأن يغلظ أو يلطف ؛ فإن قلّ الروح رأى الإنسان قريبا ولم يتمكن من نظر البعيد ، ويرى ما صغر ولا يرى ما كبر ، لأن النور لا يحيط بالشكل الكبير ( لقلة الروح . وعلاج ذلك بالمرطّبات ، واستنشاق الأياريح الذكية ، والحفض . إن غلظ الروح لم يرى ما قرب ورأى ما بعد لأنه إذا امتد لطف . وعلاج من يرى من بعيد ولا يرى من قريب ، ويرى ما عظم ولا يرى ما صغر بإستفراغ البدن بحب القوقاي وبتقليل الغذا وباجتناب الأغذية الملطفة بل الغليظة والامتناع من إخراج الدم ؛ ويجب أن تحط في العين الروشناي ، ومر المريض باشتمام المرزنجوش ، وحذّره من شم أياريح الطيوب الباردة ) « 2 » .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 37 / و ، ولم يرد ذكره في 3 ، ولا في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) كامل المقطع ساقط في 2 .