سعيد بن هبة الله
67
كتاب المغني في الطب
( 43 ) ( الشّترة ) « 1 » المرض : الشّترة ارتفاع الجفن الأعلى حتى لا يغطّي بياض العين ، وأكثر ما تحدث الشّترة في الجفن الأسفل ، فأما الأعلى فعلى الأقل ، وأنواعها ثلاثة . السبب : الأسباب الموجبة لحدوث الشّترة ثلاثة : أحدها خياطة الجفن الأعلى على غير ما يجب ، ( فيرتفع ) « 2 » ولا يغطي بياض العين ؛ والثاني أن يكون الجفن في نفسه قصيرا ؛ والثالث انقلاب الجفنين من لحم زائد حادث فيهما . العرض : تعذّر انطباق الأجفان على العين وانكشاف بياضها ، ولهذا السبب تسمّى العين أرنبيّة . التدبير : إن كانت الشّترة حادثة من خياطة الجفن فعلاجها يكون بشق موضع الإندمال والتّفريق بين ( شفّتي الجرح بقطن ) « 3 » قد طلي عليه الشمع والدهن أو مرهم الإسفيداج ، ويجب أن تغسل العين بماء الرّياحين ، وتحذّر من استعمال الأدوية القابضة المجفّفة مثل الدرور الأصفر والدوا اليابس . وإن كانت الشّترة حادثة من نقصان المادّة الكونيّة فلا علاج لها . وإن كانت الشّترة تابعة لإندمال قرحة فشق الموضع كما وصفنا أولا في علاج النوع الأول . وإن كانت حادثة من لحم زائد فعلاجها بالأدوية الحادّة كالزنجار ، فإن أنجع العلاج وإلا فاقطع اللحم الزائد بالحديد ، بأن تعلّق اللحم بالصنانير ويشال ويقطع بالقماذين أو بالمقراض ، ( واستأصله ) « 4 » فإن الجفن يرجع إلى شكله الطبيعي . ومن بعد العلاج يجب أن تذرّ على الموضع الذرور الأصفر ، وتقطّر في العين ماء الكمون ، وترفد وتشد ، وتحلّ من الغد . فإن تبع العلاج ورم فيجب أن يعالج بعلاج الرّمد ، وإن لم يتبع ( ذلك ورم ) « 5 » فيجب أن تشيّف العين بالأشياف الأحمر وتدرّ بالذرور الأصفر ؛ وتصلح المزاج وتستفرغ البدن ولا تغفل عن العلاج إلى أن يندمل الجرح وإلا زاد اللحم فيه وأتعبك ، فتحذّر من ذلك ( والله أعلم بالصواب ) « 6 » .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 16 / ظ ، وفي 3 في الورقة 15 / ظ ، وفي 4 في الورقة 13 / ظ . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 3 ) ( شفتي الجفن بالقطن الذي ) في 2 . ( 4 ) ( ويجب أن يستأصل ) في 2 ، و ( اليبتاصله ) في 3 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 . ( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 و 4 .