سعيد بن هبة الله

65

كتاب المغني في الطب

( 41 ) ( البرد والتّحجّر والشّعيرة ) « 1 » المرض : البرد والتّحجّر ( والشّعيرة ) « 2 » صلابة حادثة في ( ظاهر ) « 3 » الجفن من مادّة غليظة ؛ والفرق بينهما أن مادة التّحجّر أغلظ من المادّة الفاعلة للبرد ؛ والشعيرة هي ورم مستطيل حادث بالجفن . السبب : أما البرد والتّحجّر فيحدثان من رطوبة غليظة تجمد في ظاهر الجفن ، والشّعيرة تحدث من دم غليظ محترق ينصبّ إلى الجفن . العرض : يستدل على البرد بالإستدارة ، وعلى التّحجّر بالصلابة ، وعلى الشعيرة بالإستطالة . التدبير : علاج البرد يكون بأن يداف الجاوشير والبارزد والأشق بالخل ويطلى بها الموضع ، فإن لم ينجع بذلك ( وإلا ) « 4 » عولج بالحديد بأن يشق الجفن ( بالمبضع ) « 5 » ويخرج ويذرّ على الموضع الذرور الأصفر . وعلاج التّحجّر بالفصد ونطل الماء الفاتر ، فإن تحلّلت الصلابة ، وإلا فضع على الموضع مرهم ( الدّاخلون ) « 6 » ، فإن طال الزمان فشقّ الموضع واستخرج ما فيه بأن تعصر الموضع من بعد الشّق بظفرك ، فإنه يخرج منه شيء شبيه بالغدد ؛ وتحذّر لئلا تخرق الجفن . وعلاج الشّعيرة إن كان الجفن حاميا ( يكون ) « 7 » بأن يطلى الموضع بأشياف ماميثا وطين أرمني وماء الهندبا ، وإن لم يكن حاميا فبالشمع والدهن وبنطل المياه الفاترة على الموضع الوارم ؛ وإن لم ينحل فضع عليه مرهم الداخلون ، فإن تحلل الورم وإلا فاكبس على أصله بظفرك وقصّه بالمقراض من أصله ودع الدم يجري ، وذرّ على الموضع الذرور الأصفر ، وبرّد حول الجرح ؛ وأصلح المزاج وعدّل الطبع باستعمال السكنجبين أو بماء النقوع والجلّاب . فإن منع من العلاج ورم ، فاستعمل المبرّدات وقلّل الغذا ، واجعله لطيفا كالمزوّرات ، وأخيرا الفراريج ؛ ويراعي الجرح إلى أن يندمل ( والله أعلم ) « 4 » .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 15 / ظ ، وفي 3 في الورقة 14 / ظ ، وفي 4 في الورقة 11 / ظ . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 و 4 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 3 و 4 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 و 4 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 6 ) ( الدياخلون ) في 1 و 2 . ( 7 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 4 .