سعيد بن هبة الله

58

كتاب المغني في الطب

( 34 ) ( الخدر ) « 1 » المرض : الخدر نقصان حسّ العضو وانعياق الرّوح النافذة فيه كما ينعاق شعاع الشمس من النفوذ في الهواء الكدر . السبب : إمتلاء البدن إما بالدم أو بالخلط الغليظ البلغمي أو ( لأجل ) « 2 » المسير في المواضع الباردة ، فإن الضغط يعوق الروح من النفوذ في العصب . العرض : يستدل على غلبة الدم بحمرة اللون وكمودته ودرور العروق ، ويستدل على الخلط ( البارد ) « 3 » الغليظ برهل البدن وبياض اللون وكدورة الحواسّ . التدبير : إعلم أن الخدر إذا قوي صار فالجا ، والفالج إذا ضعف صار خدرا ؛ وهذه الحال متوسطة بين ( الصّحة والإسترخاء ) « 4 » ، وعلاج هذا المرض بما ينقّي العصب ويبدّل المزاج ؛ أما التي تنقي العصب كمثل حب المنتن ( والأيارج ) « 5 » أو حب القوقاي ، ومن بعد التنقية أطعم المريض الجلنجبين ، واسقه السكنجبين البزوري ، وادخله الحمام وادلك أعضاءه دلكا جيّدا ، وامرخ البدن بدهن القسط ، وبدّل المزاج بالجوارشن البلاذري ، وألزم المريض الحمية ، واجعل غذاه ملطّفا كماء الحمص ، ومره بالرياضة ؛ فإن ضعف فاطعمه القنابر والطواهج وامنعه من الإستكثار من شرب الماء البارد عقيب الأكل . وإن كان الخدر حادثا من غلبة الدم فافصد المريض وأسهله بعد أيام بمطبوخ الإهليلج وأطل الأعضاء بما يبرّدها مثل دهن الورد مع الخل والكافور والصندل ، واجعل الغذاء سمّاقيّة وحصرميّة بالفراريج ( إن شاء الله تعالى ) « 6 » .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 60 / و ، وفي 3 في الورقة 11 / و ، ولم يرد ذكره في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 3 ) ( البلغمي ) في 2 . ( 4 ) ( الصحية والإسترخائية ) في 2 و 3 . ( 5 ) ( البارج ) في 1 و 3 . ( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 ، و 3 .