سعيد بن هبة الله

55

كتاب المغني في الطب

( 31 ) ( السّكتة ) « 1 » المرض : السّكتة بطلان الحسّ والحركة الإراديّة والقوى المدبّرة ، أعني ( بذلك ) « 2 » التّخيّل والفكر والذّكر . السبب : كيموس غليظ لزج بارد يملأ الدماغ ويحدث فيه سدّة كاملة تامّة ، لأن في الصّرع السّدة غير تامّة ، وقد تحدث السكتة من دم غليظ يسدّ المجاري . العرض : يستدل على السّكتة بأن ترى العليل كالنائم ( ملقيّ ) « 3 » لا يحسّ ولا يتحرك ، فإن كانت حادثة من دم ، إستدل عليها بدرور العروق وانتفاخ ( الأوداج ) « 3 » ، ( ويستدل عليها إذا حدثت من البلغم ) « 4 » بالخرخرة وبياض اللون ، فإن أزبد فلا علاج له . التدبير : إذا رأيت الوجه أحمرا أو أسودا كالحال عند إختناق الدم في بعض الأعضاء ، فبادره إلى فصد القيفالين جميعا في وقت واحد ، وأخرج من الدم مقدارا كبيرا ، وقوّي الرأس بالصندل وماء الورد والخل ، واسق المريض السكنجبين ، وشدّ عضديه ، واحجمه من رجليه ، ثم افصده ( من أنفه ) « 3 » ، فإن أفاق بذلك وإلا فاسقه ما يحلّ غلظ الدم مثل جوارش الزنجبيل والجلنجبين محلولا بماء قد طبخ فيه المصطكي والعود ، واحقنه ، فإن ضعفت القوة فغذّه بماء الحمص ( أو زيرباج ) « 5 » أو مرق طيهوج ، فإن حدثت السّكتة بعد الأكل فقيّئه ومرّخ بطنه بالأدهان الحارة . فإن كانت السكتة حادثة من مادة بلغميّة ( غليظة ) « 5 » فاحقنه بالحقن الحادّة ، ( وشمّه ) « 6 » المسك والغالية والسّذاب ، وغرغره بالخردل والسكنجبين ، وعطّسه بالكندس ، وادلك البدن بدهن قد فيق فيه الأفوربيون والخردل ، وصبّ على رأسه الماء الذي قد طبخ فيه العاقر قرحا ، ( وكمّد ) « 7 » الرأس بخرق مسخّنة ، وأطل ( الرأس ) « 5 » بالخردل المسحوق ، واسقه الشراب العتيق ؛ فإذا أفاق فغذه بالأسفيذباجات المتّخذة بالعصافير .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 58 / ظ ، وفي 4 في الورقة 5 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 4 ) ( وإن كانت حادثة من البلغم فاستدل عليها ) في 4 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 6 ) ( ونشّقه ) في 2 . ( 7 ) ( وادلك ) في 1 و 2 .