سعيد بن هبة الله

42

كتاب المغني في الطب

( 18 ) ( السّرسام ) « 1 » المرض : ( السّرسام الحار ) « 2 » ورم حادث بحجب الدماغ المسماة ( ميننخس ) « 3 » ، وربما ألم الدماغ بمشاركة الأغشية . والفرق بين السّرسام والبرسام ( أن السّرسام ورم في الدماغ ، والبرسام ورم في غشاء المستبطن للأضلاع ) « 4 » . السبب : أما غلبة الدم الحار أو غلبة المرار المحترق ( أو ) « 5 » لأجل أخذ الأغذية الشديدة الإسخان كلحوم الصيد والحلوى أو الشراب . العرض : الحمّى والسّهر والنوم المضطرب والتقرع وحمرة العين والصّداع وكراهة الضوء وتتابع النّفس وجريان الدموع الحارة وكثرة القيء وإسوداد ( اللّسان ) « 2 » واختلاط العقل وكثرة الهذيان . التدبير : إذا كان الورم حادثا من الدم فبادر إلى فصد المريض قبل استحكام العلة ، لأن الفصد لها ، ولا أصلح ما يعالجون به ، واخرج من الدم مقدارا كافيا ، فأن لم يمكن فصد العليل من مرفقه بسبب اختلاط ( عقله ) « 6 » والمخافة عليه من شدة العبث باليدين فينفجر الدم ويخرج منه ما تنحلّ به القوة ، فافصد عرق الجبهة أو الأنف واخرج له من الدم مقدار الحاجة دفعة واحدة . واسق ( المريض ) « 2 » ماء الشعير ( الذي قد ألقي في طبخه العنّاب ) « 7 » ، واسقه ماء الرمان ، وعدّل الطبع بماء التمر هندي مع شراب البنفسج واللينوفر أو شراب الورد ، وإن كان الطبع شديد التعذّر فاسقه شراب الآجاص والخيارشنبر مع ماء التمر هندي بشراب العنّاب ، وإن كان العطش شديدا فاستكثر من المبرّدات ولا تطلق ( للمريض ) « 2 » شرب الماء البارد ؛ ثم اقصد إلى تقوية الرأس بدهن الورد الجيّد المضروب بالخل أو بالخل وماء الورد ، واطلي الجبهة بالصندل وماء الورد والكافور ، واحقن المريض إن لم تحرّكه المشروبات بالحقن اللّيّنة ، فإن قارب المرض المنتهى وكان السهر شديدا والاختلاط عظيما ، فصبّ على رأس المريض ماء عذبا طيبا قد طبخ فيه البنفسج اليابس وورق اللينوفر والورد وشعير مقشر مرضوض وقشور الخشخاش الأبيض والأسود وبزر الخس وجرادة القرع ؛ ولا تصب الماء على الرأس إن كان البدن ممتليا ؛ فادهن ( رأسه ) « 2 » بالأدهان المبرّدة المرطّبة كدهن البنفسج ودهن حب القرع واللينوفر ؛ فإن لم يتناقص السّهر فاحلب على رأسه لبن النسا وأسعطه بلبن النسا مع دهن اللينوفر والبنفسج ؛ واصرف عنايتك إلى البيت الذي يسكنه المريض بأن تعدل هواه لأن الهواء البارد يجمع المسام ويحقن الفضلات ، والحار يفش الفضلات ويملي الرأس ، واغمر أسافل البدن ، وشد الرجلين وافركهما بالماء الفاتر لتجذب بذلك الفضل إلى أسفل ؛ ونوّم المريض على الفرش الوطيّة ولا تجعل إضطجاعه في بيت فيه صور ولا نقوش مختلفة ولا تماثيل ، فإن ذلك مما يزعجه ويقلقه ، واحتل في تنويمه بقلّة الكلام والحركة والهدوء ، فإذا صلح فغذه بمزوّرة الماش والقرع أو الماش والإسفاناج ، وأطعمه لبّ الخيار والقثاء ، واعطه شيئا من سويق الشعير مغسول بالماء الحار مبردا بالماء البارد بالسّكر ، فإذا عاد إلى صحته فأدخله الحمام ، وغذّه بالفراريج أو بالسمك الصّخوري ، ( فإذا

--> جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 53 / و ، ولم يرد ذكره في 3 ولا في 4 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( مينحس ) في 2 . ( أن البرسام مرض الدماغ بمشاركة ورم الحجاب ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( علقاقه ) في 1 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( المطبوخ بالعناب ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 .