سعيد بن هبة الله

40

كتاب المغني في الطب

( 17 ) ( السّدر والدّوار ) « 1 » المرض : الدّوار والسّدر : اسم هذه العلّة يدل على الحال العارضة فيها ، والفرق بين السّدر والدّوار أن الدّوار يري الإنسان كأن حوله يدور ، والسّدر يكون بعقب الدّوار إذا اشتدّ وبلغ إلى أن يسقط الإنسان . السبب : ريح غليظة كثيرة تحتقن في الدماغ إذا تحركت واضطربت وجالت ولم تجد مخرجا ، إما لغلظها أو لكثرتها ، تحرك الروح النفساني معها . العرض : يستدل على السّدر والدّوار بالدويّ وثقل السمع وظلمة البصر ( والصّداع ، ويكون حال المريض ) « 2 » قريبة من حال السّكران ، وربما عرض له ( التهوع ) « 3 » والغثيان والخفقان وألم المعدة وكثرة البصاق وسوء الهضم والقراقر . التدبير : إذا كان السّدر حادثا لعلّة تخص الرأس وكان السبب الموجب لها دم ورأيت الوجه أحمر وعروق ( الصدغين ) « 4 » والوجه ( والأوداج ) « 5 » دارّة ، وملمس الرأس حارا فافصد المريض القيفال أو العرقين اللذين خلف الأذنين ، أو احجمه النقرة ، وإسقه السكنجبين والماء وبزرقطونا والجلّاب ، وأطعمه الرمان المزّ والسفرجل المزّ واجعل أغذيته قابضة كالحصرم والسّماق ، وجنّبه الأغذية الحارة ، وامسح رأسه بالخل والدهن ، وضمده بالأضمدة المبرّدة ، ونشّقه الكافور والصندل وماء الورد . فإن كان السّدر حادثا من مرّة صفرا ، ( إستدل عليه بالسّهر والإلتهاب في الرأس وتخيّل المريض أمام بصره صفائح ذهبيّة ، علاجه ) « 2 » إستفراغ البدن بمطبوخ الإهليلج أو بماء الجبن ( ومن بعد الإستفراغ إسق ) « 6 » المريض ماء الحب رمان وماء البزر بقلة مع ماء التمر هندي بالسكنجبين وماء الأجاص بالجلّاب ، وأطعمه الرمان المزّ ، وشممه البنفسج ( والنيلوفر ) « 7 » ؛ وبالجملة فعلاج السّدر الحادث من غلبة الدم والصفرا مثل علاج الصداع الحار . وإن كان السّدر حادثا من خلط بارد ، إما بلغمي أو سوداوي ، ويستدل على الخلط البلغمي بكدورة الحواسّ وكثرة النوم ( وتحسس ) « 2 » الثقل في الرأس وبكثرة اللعاب . ( والحادث من المرّة السودا يستدل عليه ) « 8 » بالسّهر ( وبما يخيّل إلى المريض كأن ) « 9 » أمام بصره شعرا أو قطع صفائح سود ؛ علاجهما بالإسهال بحب القوقاي ولطف التدبير ، ومن بعد الإستفراغ ، مر المريض بأن يشم روائح الأدوية المسخّنة كالمسك والمرزنجوش والنّمّام وما أشبه ذلك ، ومره بالحركة ، وانطل على رأسه ماء فاترا ، واحقنه ، وصبّ على رأسه الماء الذي قد طبخ فيه البابونج وإكليل الملك والصعتر والمرزنجوش والشيح وورق الغار ، واجعل الماء في إناء واسع ومره بالإنكباب عليه ، وغطي رأسه بمنديل مطوي ؛ وبالجملة فمداواة هذا النوع من السّدر ( مثل ) « 2 » مداواة الصداع الحادث من البرد . وينبغي أن تعلم أن أكثر ما تحدث هذه العلّة من الدم والصفرا ، وما كان منها حادثا عن البلغم والسودا كان مجانسا للصرع وعلاجهما مثل علاجه ( والله أعلم ) « 10 » .

--> جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 11 / ظ ، وفي 3 في الورقة 10 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( تهوي ) في 1 و 2 . ( الأصداغ ) في 2 . ( الأوجاد ) في 1 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( ومن بعد ذلك إعطي ) في 2 . ( اللينفور ) في 1 و 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( ويستدل على الحادثة في المرّة السودا ) في 2 . ( وربما يخيل المريض ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 .