سعيد بن هبة الله

30

كتاب المغني في الطب

( 7 ) ( الصّداع التابع ( لسوء ) المزاج الرّطب واليابس ) « 1 » المرض : الصّداع التابع ( لسوء ) « 2 » المزاج الرطب واليابس الحادثين بالرّأس . السبب : أما الفاعل لسوء المزاج اليابس فالمآكل والمشارب اليابسة أو ملاقاة الشّمايم ؛ والفاعل لسوء المزاج الرّطب إما الأغذية والأشربة الرّطبة أو مواصلة الاستحمام والسباحة . العرض : علامة سوء المزاج اليابس السّهر ، وعلامة سوء المزاج الرطب النّعاس والنسيان . التدبير : جالينوس يقول : « إن الصّداع التابع لغلبة الحرارة والبرودة شديد جدّا ، والحادث عن اليبس أخف منهما ، والعارض عن الرطوبة يسير جدا . » ( لأن ) « 3 » الصّداع لا يحدث عن استيلاء الرطوبة ( بذاتها ) « 4 » على الانفراد إلا أن يكون قد كثر الرّطب فيؤلم الرأس لقوة تمديده له ، ويكون الصّداع في بعض أجزاء الرأس دون بعض ، كما يحدث في السّدّة . وينبغي أن يهتمّ بعلاج سوء المزاج اليابس والرطب الحادثين بالدماغ . أما علاج سوء المزاج اليابس فيكون باستعمال الأشربة المرطّبة كماء الشعير والحسا بدهن اللوز ( واسعط المريض بالأدهان المرطّبة كدهن القرع ودهن اللوز ) « 5 » ، ومره باستعمال الأطعمة المرطّبة كالسمك الصّخوري والفراريج وصفر البيض النّمبرشت ، وأطعمه البقول المرطّبة كالخس والبقلة الحمقاء ؛ وربما أوقع اليبس نقصانا بيّنا ( في ) « 6 » جوهر الدماغ ، فإن لاحت دلائل ذلك فاستعمل السّعوطات المرطّبة المتّخذة من الزبد والأمخاخ والشحوم ، واستكثر من الدهن ومن صبّ الماء الفاتر العذب على الرّأس . وعلاج سوء المزاج الرّطب يكون باستعمال الأغذية المسخّنة وبنطل المياه المحلّلة الملطّفة على الرأس المتّخذة من البابونج وإكليل الملك والشيح والمرزنجوش . ومر المريض بالإنكباب على البخارات الصاعدة من هذه المياه ؛ وادخل المريض الحمام وأوصه بالمقام في هواه زمنا طويلا . وربما عرض للمريض بله وبلادة ، فإن لاحت علامات ذلك ( فنشّقه ) « 7 » الشونيز والصعتر والزعفران والمسك ، واجعل أغذيته مسخّنة كالقلايا والمطجنات متّخذة بالأبازير الحارّة « 8 » .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 6 / ظ ، وفي 3 في الورقة 5 / ظ ، ولم يرد في 4 . ( 2 ) ( من سوء ) في 2 . ( 3 ) ( الأول ) في 2 . ( 4 ) ( بذاته بل ) في 2 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 6 ) ( على ) في 2 . ( 7 ) ( فاسقه ) في 2 . ( 8 ) وردت في 2 الجملة الإضافية التالية : ( والله سبحانه وتعالى أعلم ) .