سعيد بن هبة الله

22

كتاب المغني في الطب

( 2 ) ( داء الثّعلب والحيّة ) « 1 » المرض : داء الحية وداء الثعلب : هاتان العلّتان يتبعهما ذهاب الشعر ( وانتثاره ) « 2 » من الرأس واللحية والحاجبين . والفرق بين الصّلع ( وهاتين العلّتين ) « 3 » إن الصّلع يحدث من ذهاب الرطوبات الأصلية ( وهذه العلّة لا علاج لها ) « 4 » . السبب : فساد الأخلاط المخالطة ( رطوبات ) « 5 » غريبة فاسدة متعفنة تجتمع في أصول الشعر . وعلى أكثر الأمر حدوث هاتين العلتين من غلبة البلغم المالح المحترق ، وقد يحدث من غلبة المرّة الصفراء المحترقة والسوداء الرّديّة المحرقة ( للجلد المفسدة لمادة الشعر ) « 6 » . العرض : يستدل على الخلط المحدث لهاتين العلّتين من لون الجلد ، فإنه يميل إلى الصّفرة عند غلبة المرّة الصفراء ، وإلى السّواد ( إذا ما غلبت السوداء المحرقة ) « 7 » ، وإلى البياض عند غلبة البلغم . والذي يحقق ذلك السّن والمزاج ( والتدبير ) « 4 » . التدبير : إعلم أن هاتين العلتين مختلفتين في التأثير والاسم ، وذاك أن داء الحيّة أعسر بروأ ، وداء الثعلب أسهل بروأ ؛ لأن الخلط الفاعل لداء الحيّة أشد عفونة ، والخلط الفاعل لداء الثعلب أقل عفونة . وإنما اشتق لهما هاذين الإسمين من الداء الحادث لهاذين الحيوانين ، وذاك أن الثعالب تسقط شعورها وتنقرع جلودها والحيّات تنسلخ جلودها . وبعض القدماء يقول أن هاتين العلتين وإن إتفقتا في السبب المحدث لهما فإن اختلاف التسمية لأجل إختلاف شكل المواضع التي يذهب منها الشعر . فإذا عزمت على علاج هذين المرضين فتأمّل علامات الخلط الزائد في البدن الفاعل لهذين المرضين ، إن كان مرّة صفراء مخالطة للدم فافصد المريض ( في ) « 8 » القيفال ، ومن بعد الفصد أسهل الطبع بمطبوخ الإهليلج ، وامنع المريض من استعمال الأغذية الحارّة ومره بشرب الربوبات الحامضة كربّ التفاح والسفرجل وربّ الرّمان ، واجعل الغذاء الفراريج أو ( السّمك الطري الصغار ، والمزوّرات المتخذة من الماش والأسفاناج أو بالقرع . ومن بعد تنقية البدن وإصلاح الأغذية أقصد إلى المواضع التي تناثر الشعر منها بالدّلك الشديد بالخرق الصوف إلى أن تحمرّ ، واطلي المواضع بأصول القصب المحرقة مع قشور اللوز المرّ المحرق ، معجونين بالخل . فإن عاد الشعر وإلّا فاشرط المواضع واطليها باللّادن مذابا بسيرج ، واطله أيضا بالشيح المحرق وزبد البحر والحضض مع دهن الخلاف ودهن الآس ؛ واغسل الرأس بالخطمي والنخالة وماء الخلاف . فإن كانت هاتين العلتين حادثتين من الخلط السوداوي فاستفرغ البدن بمطبوخ الأفثيمون ، وامنع المريض من الأغذية المولّدة ( للمرّة ) « 4 » السوداء ، كالعدس ولحم البقر وما أشبههما ؛ ومن بعد الإستفراغ اجعل الغذاء إما من فرّوج مشوي أو صفر بيض ، وامنع المريض من الامتلاء من الطعام ، وادلك الموضع المريض بالعاقر قرحا أو بصل العنصل أو بالخردل أو بالفجل أو بالزيت العتيق أو المرزنجوش بعد حلق الرأس ، واشرط المواضع واغسل الرأس بماء الحلبة أو بماء بزركتان .

--> ورد العنوان في 2 ولم يرد في 1 و 3 . وسيكون الوضع على هذه الحالة في جميع الفصول القادمة . وجاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 4 / و ، وفي 3 في الورقة 3 / و ، ولم يرد في 4 . ( وانقشاده ) في 2 . ( وهذين المرضين ) في 2 و 3 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( لحوريات ) في 2 . ( العلل المفسدة لما له الشعر ) في 2 . ( عند غلبة المرّة السوداويّة ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 ( . . . . ) ساقطة في 2 .