سعيد بن هبة الله

125

كتاب المغني في الطب

( 97 ) ( الغشى ) « 1 » المرض : الغشى انحلال القوّة الحيوانيّة بغتة . السبب : إما الامتلاء أو الإستفراغ أو لسوء مزاج أو ألم فادح . العرض : يستدل على الامتلاء بالتخم وعلى الإستفراغ ( بالقذف ) « 2 » والإسهال ، وعلى الألم بالآفة الحادثة لفم المعدة أو رؤوس العضل ، وعلى سوء المزاج الحار بالحمّيات المحرقة ، وعلى البارد بالعلة المسماة ( بوليموس ) « 3 » . التدبير : زوال الغشى يكون بدفع السبب الموجب لحدوثه ، أما الإستفراغ فبحبسه ، والامتلاء بإستفراغه ، وسوء المزاج بردّه ، والألم بتسكينه . علاج الغشى التابع لإمتلاء البدن من المادة ( الفجّة ) « 4 » ( الغليظة ) « 5 » يكون بربط اليدين والرجلين ودلكهما وإسخانهما لنجذب بذلك المادة من عمق البدن إلى ظاهره ؛ وامنع ( المريض من ) « 5 » الغذا ومن الشراب ، وإسقه ماء العسل أو السكنجبين ، وأدخله الحمام وأوقفه في هوائه ( زمنا ) « 6 » طويلا لأنه يحلل الأخلاط ؛ فإذا نقي البدن فغذه بالفراريج زيرباج . فإن كان الغشى تابعا لمادة مرارية فعلاجه بالقيء أو بتليين الطبيعة بالأشياف أو بشراب الأفثنتين ، وإضمد المعدة بالصندل وماء الورد والكافور وماء حي العالم ، ولا تستعمل الأدوية القابضة في أوّل الأمر ، بل بعد إستفراغ البدن لئلّا يحتبس الخلط فيتبع ذلك ورم الحشا . وعلاج الغشى التابع للإستفراغ يكون ( بضد ) « 7 » المادّة ؛ إن كانت مائلة إلى خارج ، مثل العرق ، فرشّ ماء الورد على الوجه ، وأسكن المريض في المواضع الباردة ، وامسح جسده بماء الآس ، وغسّله بماء بارد ، وإسقه الربوبات القابضة ، وامنعه من الحمام ، ومره بالدّعة ، وغذه بالفراريج بماء السماق أو بماء الأمبرباريس . فإن كانت ( المادة ) « 6 » ( مائلة ) « 4 » إلى داخل كالهيضة والذّرب فادلك اليدين والرجلين وإسق ( المريض ) « 5 » شرابا عطرا ، وأدخله الحمام ، واعضد قوّته بالرّوائح الطّيّبة كالصندل والكافور وماء الورد ، وغذه بالخبز المبلول بالشراب الرّيحاني أو بالفراريج بماء السماق . فإن كان الغشى تابعا لقيء مراري فشد ( الساقين ) « 8 » وادلكهما واضمد المعدة بماء السفرجل ولفّ الكرم وماء الورد ، وإسقه ( ماء الورد ) « 9 » وماء أمبرباريس وماء السفرجل وماء الليمون ، وأطعمه حماض الأترج ، وإسقه ماء التمر هندي أو ماء التفاح أو ماء الحب رمان ، وغذه بمزورة سماق ؛ فإن ضعفت القوّة ففروج . وإن كان القيء بلغميا فأطممه الجلنجبين وإسقه الشراب وغذه بالفراريج زيرباج وإطل المعدة بماء المرزنجوش والنّمام . وإن كان الغشى تابعا لنزف دم فاحبسه بوضع المحاجم ، ( وبالفراريج ) « 10 » وبالربوب القابضة وبالروائح العطرة الباردة . فإن كان تابعا للألم كما يعرض القولنج فبالكماد وإخراج الفضل ؛ وإن كان عن ورم فبتحليله . فإن كان الغشى تابعا « 11 » لسوء مزاج القلب الحادث بغتة فعلاجه بما يضادّه وقد قدّمنا ذكر ذلك .

--> جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 43 / ظ ، وفي 3 في الورقة 27 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 . ( النزف ) في 2 و 3 . ( بوليجوس ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 3 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( بصد ) في 3 . ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( . . . . ) ساقطة في 3 . ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( اليدين والرجلين ) في 2 . ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 . ( . . . . ) ساقطة في 2 ، و ( الدجاج ) في 3 . ( يتبع في ) في 1 و 3 .