سعيد بن هبة الله
110
كتاب المغني في الطب
في ذكر الأمراض الحادثة في الحلق ومداواتها ( 85 ) ( سقوط اللّهاة ) « 1 » المرض : سقوط اللّهاة وأورامها الحارة والباردة والورم المسمى ذبحة . السبب : الورم الحادث في اللّهاة لا يخلو من أن يكون من دم أو من صفرا أو من بلغم أو سودا ، والورم المسمى اللّوزتين حدوثه إما من خلط غليظ أو دم محترق . العرض : ( يستدل على الورم الدموي بالإنتفاخ والإحمرار والإحساس بالحرارة ) « 2 » ، وعلى المراري بالنخس والوجع وقوّة الإلتهاب وشدة العطش ، وعلى البلغمي بعدم الوجع واللّين ، وعلى السوداوي بالكمودة والصلابة وتطاول المدة ، ويستدل على الذبحة بضيق النفس . التدبير : الورم الحادث في اللهاة مختلف أحواله ولهذا السبب يسمى بأسماء مختلفة ، لأن اللهاة ربما ورمت كلها ويسمى الورم الإسطواني ، وهذا الورم لا يعالج بالحديد لأنه يتبعه نزف دم لا يرقا ؛ وربما ورم رأسها ويسمى العيني ، وهذا يعالج بالحديد ( بعد إستفراغ البدن بالفصد وتنقية البدن بالإستفراغ ؛ وربما ورم أصلها ويسمى الأصلي ، وهذا لا يعالج بالحديد ) « 3 » لأنا لا يمكن قطع اللهاة من أصلها ، لأن العلاج يتبعه آفات خطرة . فإن كان الورم الحادث باللهاة حارا دمويا فافصد المريض وغرغره برب التوت أو رب الريباس ، فإن صلح بذلك ( الورم ) « 4 » وإلّا فغرغره بما ورد قد طبخ فيه ورد وقشور الرمان وعفص وسماق وحب الآس ، واسق المريض ماء الشعير بدهن اللوز ، فإن تعذرت الطبيعة فحركها بالآجاص والجلّاب ، فإن صلح فغذه بمزورة سماق . فإن كان الورم صفراوي فحل ( الطبع ) « 5 » بالفلوس والترنجبين ، وغرغره بماء عنب الثعلب أو ماء عصا الراعي ، وإسقه ماء الشعير وماء البزر بقلة بلعاب بزر قطونا وحب السفرجل وشراب خشخاش ، فإن صلح فغذه بالرمانية . فإن كان الورم بلغميا فنقيّ الجسم وغرغره بطبيخ التين ، وأطعمه الجلنجبين ، وغذه بماء الحمص ، فإن إسترخت اللهاة وسقطت ( من غير ورم ) « 6 » فانفخ في الحلق بزر الورد وسماق ورب السوس وصعتر وأقماع الرمان وعروق وإهليلج وشب ، فإن لم ترتفع ودقّ أصلها وغلظ رأسها وكانت بيضا فاقطع منها ( الشيء ) « 7 » الزائد فقط وغرغره بالخل وماء الورد ( وماء السماق ) « 8 » ، فإن عرض نزف دم فانفخ في الحلق الطين المختوم ، وامنع المريض من التّصويت . وعلاج الذّبحة الفصد وتعديل الطبع بالفاكهة وبالحقن اللينة وشرب ماء الشعير بدهن اللوز والغرغرة بماء الكسفرة ، فإن جمعت المدّة فغرغره باللبن ( الحار ) « 9 » والزبد بدهن اللوز ؛ فإن كانت العلة حادثة من برد فغرغره برب الجوز ، فإن صلح فغذه بما الحمص ؛ فإن لم يؤثر فيه العلاج وطال الزمان
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 27 / ظ ، وفي 3 في الورقة 21 / ظ ، وفي 4 في الورقة 22 / ظ . ( 2 ) ( يتبع الورم الدموي الحمرة والإنتفاخ والحرارة ) في 2 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 و 4 . ( 5 ) ( الطبيعة ) في 1 . ( 6 ) ( عن ورم ) في 2 . ( 7 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 و 4 . ( 8 ) ( وماء السلق ) في 3 . ( 9 ) ( الحلو ) في 1 .