سعيد بن هبة الله

108

كتاب المغني في الطب

( 83 ) ( فساد حاسّة الذوق ) « 1 » المرض : فساد حاسّة الذوق وثقل اللّسان . السبب : إما غلبة أحد الأخلاط ( أو سدّة ) « 2 » ، أو ورم أو تفرّق اتصال ؛ وثقل اللّسان إما أن يكون من خلط بلغمي غليظ ( أو سدة ) « 2 » أو تفرق اتصال . العرض : يستدل على غلبة أحد الأخلاط بما يجد المريض من طعم الخلط الغالب ؛ ويستدل على ( السّدة ) « 2 » والورم بالتمدد والألم ؛ وعلى تفرق الاتصال إما من خارج فبالصّدمة ، ومن داخل فبغلبة خلط حاد ، وبهذه الدلائل يستدل على ثقل اللسان . التدبير : إن كان الخلط الغالب على اللسان حارا فغرغر المريض وأصلح المزاج وعدل الغذا وادلك اللسان بالمحلّلات . أما عند غلبة الخلط الحار فيجب أن تغرغره بالسكنجبين أو المصل ، وعند غلبة الخلط البارد ( غرغره ) « 3 » بالمرّي والخل ( والملح ) « 4 » والخردل ؛ فإن كان البدن ممتلئا فاستفرغ الخلط الزائد أولا ، إن كان غليظا بالأيارج ، وإن كان حارا بالمطبوخ ، وعد من بعد الإستفراغ إلى علاج اللّسان بما قدمنا ذكره . وعلاج السّدة يكون بالإسهال للخلط الغليظ ثم الغرغرات والمضمضة بالأدوية المقطعة للخلط الغليظ . والورم إن كان حارا فافصد المريض وبرد مزاجه وغرغره بالمحلّلات ، وإن كان عن قطع العصب فلا تطمع في علاجه ، فإن تفرّق أجزاء العصب لا تتصل ولا برء لها . وعلاج ثقل اللّسان التابع لحدوث الورم يكون بدلك اللسان بالأدهان المليّنة كدهن اللوز ودهن البنفسج واللعابات ، وإن كان الثقل حادثا عن الامتلاء فعلاجه ( يكون ) « 3 » بإستفراغ ( البدن ) « 4 » ، وإن كان عن رطوبة غليظة فعلاجه بالإستفراغ للخلط الغليظ ، والحمية ، وأخذ الجلنجبين ، وشرب الشراب العسلي ، وصب المياه المحللة على الرأس التي قد طبخ فيها الصعتر والفوتنج والمرزنجوش ، ولا تطرح العلاج لئلّا يطول زمان المرض ، فإن الفضلات الغليظة اللاحجة في المواضع الضيقة متعبة بطيئة الانحلال ، فاحرص ولا تضجر فإنك تصل إلى غرضك وبغيتك إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 26 / ظ ، وفي 4 في الورقة 21 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( شدّة ) في 2 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 .