محمد بن زكريا الرازي
70
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الأذن التشريح : يوجد داخل العظم تجويف وله منفذ إلى الخارج وهو ليس على استقامة واحدة بل لولبي . ويأتي إليه التفرع من الزوج الخامس من اعصاب القحف ، وانبسط في جميع جوانبه . ويحيط بالمجرى جسم غضروفي مستدير يسمى الصدفة . الوظيفة : تحصر الصدفة الهواء بعد جمعه فينفذ إلى العصبة في الثقب ويقرع الهواء المبثوث داخل التجويف ثم يقرع هذا العصبة ويحصل ادراك الصوت . الأول : الدويّ هو الطنين : Acouphene وهو الشعور بضجيج غير ناجم عن مصدر خارج الجسم . ويقسم إلى قسمين : الأول : هو الذي يمكن سماعه وهو طنين غير ذاتي Objectif . والثاني : هو الذي يسمعه المريض فقط وهو طنين ذاتي Subjectif وكان القدماء يقسّمون أسباب الطنين أيضا إلى قسمين : الأول : ينجم عن الريح ( الهواء ) خارج الاذن ويمكن اعتباره متناسبا مع الطنين غير الذاتي الناجم عن تشنجات عضلات الأذن أو العضلات المعصوبة معها كعضلات شراع الحنك أو الماضغة . والثاني : ناجم عن الهواء الداخل أي « البخار المصبوب في التجاويف » ( القانون ج 2 - ص : 155 ) . وبامكاننا تقريبه من الطنين الذاتي ، كرضوض الأذن الداخلية كما جاء في القانون « كما يكون عقيب صدمة أو ضربة » اما ذكاء الحس فهو زيادة الاحساس أو افراط الاحساس Hypersensibilite فتنفعل الحواس لأدنى إثارة . وذكاء الحاسة أو ضعفها Hyposensibilite ناجم ، حسب النظرية البقراطية عن سوء المزاج .