محمد بن زكريا الرازي
63
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
هذا في الأول واما في الثاني فلا يكون كذلك بل يبقى على حالة واحدة « 1 » عند جودة الأستمراء وتكور في العين ، ولا يلزم وجوده في العينين جميعا ، وربما تقدمه صداع أو كان معه . الخامس : ما الفرق بين الخيال العارض لذكاء حس « 2 » العين وبين الخيال المنذر بالماء ؟ الجواب : اما الجمع بين هذين فيؤخذ مما تقدم في جواب « 3 » الفرق المتقدم في الخيال ، وهو اشتراكهما في الحقيقة واما الفرق فسلامة الدماغ ، وصفاء العينين وبقاء الحواس على صفائها « 4 » ، وسلامتها وسلامة أفعالها ، وعدم استمرار الخيال في ذكاء الحس ، وأما في المنذر بالماء « 5 » ، فاستمرار الخيال فيه « 6 » ، وكدورة العين ، وربما كان معه صداع ، ويفرق بين الخيال العارض لذكاء الحس ، وبين العارض بشركة المعدة ، بضم دلائل سلامة المعدة والهضم وعدم ذلك مع ما تقدم . السادس : ما الفرق بين اليبس العارض للجليدية وبين الماء ؟ الجواب : إنهما اشتركا في عدم الابصار واشتبها عند الحس ، وان كانا مفترقين بالحقيقة وافترقا في السبب وهو ظاهر ،
--> ( 1 ) في ط : ضيائها . ( 2 ) في ب : اما المنذر في الماء . ( 3 ) في و : ناقصة . ( 4 ) في ب : ناقصة . ( 5 ) في ب : الحس . ( 6 ) في ط : جواز .