محمد بن زكريا الرازي

51

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

واما التمدد فيتبعه انجذاب العضل من الجهتين القدامية والخلفية إلى مبادئه « 1 » بين « 2 » العصب والرباط الحادث « 3 » له من الجهتين أو اليبس قبل ذلك « 4 » ويزيد معه طول البدن أو العضو ولا كذلك الكزاز ، فإنه ان زاد ففي « 5 » الزيادة إنما يكون في عرض العضل ، ولا يلزم حدوثه للجهتين « 6 » فهذا فرق في الدليل ومن الناس من فرّق بينهما بالمكان فجعل التمدد مختصا بحدوثه للجهة القدامية والخلفية من البدن لا بعضو « 7 » غيره ، وجعل الكزاز مختصا بعضل العنق . وهذا لا طائل تحته مع العلم بالفرق الحقيقي بينهما ، ويفترقان عن التشنج بحدوثه للعصب الآتي إلى العضل ، وحدوث التمدد والكزاز للعضل والتشنج يفارق « 8 » التمدد بحدوثه من جهة واحدة وحدوث التمدد من جهتين . الثاني عشر : ما الفرق بين اللقوة التشنجية والاسترخائية ؟ الجواب : هذان اشتركا في الحقيقة ، وهو فساد شكل أحد شقيّ الوجه في المادة والمحل . أما اشتراكهما في المادة فهو ان جاز عنه من الأخلاط « 9 »

--> ( 1 ) في ط : مبدأن . ( 2 ) في ب : من . ( 3 ) في ب : العضو المحرك . ( 4 ) في و : ناقصة . ( 5 ) في ط : فعسى . في و : يقتضي . ( 6 ) في و : جذبه جهتين و . ( 7 ) في ط : بعض . ( 7 ) في ط : بعض . ( 8 ) في ط : مفارق . ( 9 ) في ط : في الاختلاط .