محمد بن زكريا الرازي
33
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
المحرقة . أو وجود فكر متعب للدماغ يبس « 1 » مجفّف لرطوبته ، أو همّ يفعل مثل ذلك . وقد يكون السهر لخلو المعدة من الغذاء . فيتبّخر أبخره ردّية لاذعة وسنذكر فارقها إذ « 2 » لا تجد الطبيعة من الغذاء ما يفعل فيه اما في المعدة أو في كل « 3 » البدن ، وتعطف القوى الطبيعية عليه وتصرف « 4 » الحرارة الغريزية « 5 » . فان العزم ضروري [ وان لم يكن طبيعيا ] وذلك لاستراحة القوى ، وطلب الهضم . فمتى وجد مانع من ذلك لمقاومة الطبيعية كالألم ونحوه وانتفى المقتضى لذلك كالحال في عدم « 6 » الغذاء عرض السهر والوقوف على « 7 » الفرق بين كل واحد من هذه الموانع والمقتضيات بالبحث والمسئلة عما تقدم « 8 » من الأسباب ، أو وجد معه . « 9 » واما السهر الحادث عن المواد اللاذعة ، فيستدلّ بدلائل غلبتها اما على الدماغ أو على جميع البدن أو على عضو من أعضائه : كالمعدة .
--> ( 1 ) في ب : ناقصة . ( 2 ) في ب : أو . ( 3 ) في و : جملة . ( 4 ) في ط : ويقطف بالقوى . ( 5 ) في ب : ناقصة . ( 6 ) في ب : عليه . ( 7 ) في ب : ناقصة . ( 8 ) في ط : مقدمة . ( 9 ) في ط : منه .