محمد بن زكريا الرازي
295
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
مغيّرة لما يرد إليها من الغذاء الآتي من المعدة تغيرا تقلب « 1 » معه نوع ما يرد إليها « 2 » من الغذاء إلى نوع الأخلاط فأحكام الغذاء اللازمة « 3 » لتغيره في المعدة تبطل وتثبت له احكام التغير الخلطي ، وعلى هذا وجود رسوب في البول يدل على حال المعدة متبعة ، وهذه حجة من أبطل دلالة البول على أحوال المعدة ، ومعناه في الحال الجارية عن سنن الطبيعي . واما كيف يدل الرسوب على أحوال المعدة وهو سؤال محمد « 4 » فسأبين عنه ، وهو انه يجوز ان يقصّر الكبد في حال غير الحال الطبيعية ، عن احالته جزء من الغذاء أو عن إحالة أكثر الغذاء ويكون ذلك اما لضعفها ، أو لعدم مواتاة ما يرد إليها من التأثير بالاستحالة على قوتها المغيّرة أو بالامساك عن قوة الماسكة إما لزيادة في الكم على المعتاد الطبيعي أو لخروجه من الكبد « 5 » ، فبأن يكون مثلا غليظا لا ينفعل أو رقيقا لا ينضغط أو غير كامل « 6 » الاستحالة المعدية المشروطة في كمال فعل الكبد أو عادتها فيضعف اذى القوى المذكورة عن استيفاء وسعتها « 7 » فيه ، ويتعدى إلى محدب الكبد
--> ( 1 ) في و : القلب . ( 2 ) في ب : إليه . ( 3 ) في ب : لازمة . ( 4 ) يرى الدكتور البيرزكي إسكندر : إن تلامذة الرازي يعنون الرازي . نفسه عندما يقولون : قال محمد . ( 5 ) في ط : بخروجه في الكيف . ( 6 ) تنتهي هنا مخطوطة ب بقوله : إلى هنا وجدنا هذه النسخة وهي ناقصة . تمت هذه الورقات بحمد اللّه ليلة رمضان الواقع في سنة العشرين بعد المائتين وألف في تكية علي البدينجي رحمه اللّه تعالى . ( 7 ) في ط : استفاده معها .