محمد بن زكريا الرازي
261
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
إلا أن الفرق بين النقصين « 1 » ان الأول ، نقص في ذات الحرارة ، والثاني ، نقص في فعلها . وهذا فرق في السبب أيضا . والفارق من جهة الدليل ، هو ان البدن « 2 » يكون مع الكثرة نقيا . ويستدل على حاله بالعفج في البول ، وصحة النبض « 3 » ، وصلاح السحنه . ويتقدم ذلك « 4 » زيادة في كمية المتناول ، اما على المعتاد « 5 » بحسب القوة . ويوجد في هذا النوع بول نضيج وقد قيل إن تهيج الجفن الأعلى يتبع كثرة الغذاء ، وتهيج الأسفل يتبع نقص الحرارة الغريزية . الثالث : ما الفرق بين العرق الحادث لضعف القوة الماسكة ، وبين الحادث لحركة الدافعة ؟ الجواب : اتفقا في الحقيقة وافترقا في السبب وفي « 6 » الدليل . اما في السبب فقد علم ، واما في الدليل ، فهو ان التابع لضعف الممسكة « 7 » ، يكون الغذاء الخارج معه هو الغذاء ، وهو ما غذا « 8 » الأعضاء منه فلذلك ما يكون منعقدا [ غليظا ومثل هذا يكون ] عند الموت ، ويتبع هذا النوع اعراض توجب « 9 » ذلك سوء المزاج . أو ما يقتضي مثل ذلك حتى يتخيل
--> ( 1 ) في ط : النقيضين . ( 2 ) في ط : ناقصة . ( 3 ) في ب : البول . ( 4 ) في ط : وذلك بين . ( 5 ) في و : أو على القدر المعتبر . ( 6 ) في ب : ناقصة . ( 7 ) في ط : الماسكة . ( 8 ) في ب : عند . ( 9 ) في ط : عند الموت .