محمد بن زكريا الرازي

239

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

وقد قال بعض الأطباء : لا حاجة إلى التفرقة بينهما لأن التدبير فيهما متقارب ، ويحصل الفرق بينهما أتم في صواب العلاج ، وفي « 1 » الوقوف على كمية ما يحتاج إليه من « 2 » الأدوية . والفرق : هو « 3 » ان الحرارة في الأولى تكون أحد ، وظهور آثارها في الباطن أكثر من الظاهر . ويكون النبض فيها مستويا ، والبول معها نضيجا ، وقوامه إلى رقة ما . وأما الثانية فتكون الحرارة معها أكثر ويختلف النبض في العظم والسرعة ويغلظ البول ويكدر ، وتساوي اثر الحرارة في الباطن والظاهر . ويكون لون « 4 » البدن احمر ، وكذلك العينين والوجه ، وفي الأكثر تكون الأعراض من الكرب ، والعطش ، والالتهاب معها أكثر ، ويمتد زمانها فوق زمان الأولى « 5 » . الرابع : ما الفرق بين الحمّى المحرقة الكائنة عن الصفراء وبين الكائنة عن البلغم المالح ؟ الجواب : اتفقا في الحقيقة اعني الحمى وفي محل السبب ، وافترقا في السبب وهو معلوم ، وفي الدليل وذلك لشدة الألتهاب والعطش ، وحدة ملمس الحرارة ، وسواد اللسان ، وصفرة اللون

--> ( 1 ) في ب : ناقصة . ( 2 ) في ب : في . ( 3 ) في ط : ناقصة . ( 4 ) في ط : كون . ( 5 ) في ب : الأول .