محمد بن زكريا الرازي
189
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
واما الفرق منه فهو ان ورم الجانب المقعّر [ يكون البراز معه كيلوسيا رقيقا لعدم نفوذه منه ، والوجع المثقل أغور وكثيرا ما يتبع ورم المقعر ] ( اليرقان ، وذلك بتضييق الورم مجرى المرارة المتصل بالمقعر وورم المقعر ) لا يظهر للجس ، واما ورم الجانب المحدب فما يكون معه من البراز يكون مختلطا بصديد « 1 » ، وذلك لرداءة المستحيل النافذ إلى المقعر « 2 » بمجاورة الورم ، واستحالته عن مزاجه الفاسد ، وعدم نفوذه إلى البدن لضيق العرق « 3 » الأجوف الصاعد من حدبة الكبد بمزاحمة « 4 » الورم له « 5 » وكثيرا ما يحتبس معه البول ، ويظهر للجس ظهورا بنيا على شكل الهلال أو القمر كما قيل وتشبيهه بالقمر أصح . قال جالينوس : يضعف في ورم المحدب اسرع من نحافته « 6 » في ورم المقعر قال « 7 » الرازي وذلك لعدم نفوذ الغذاء من المحدب ، واما في ورم المقعر فان الغذاء يأتي إلى « 8 » المقعر كيلوسيا رقيقا مائيا إذ هو صفوة الكيلوس ، ورقيقه ، وفي الحدبة غليظا فينفذ في ورم المقعر ، شيء أنضج إلا أنه مائي ، وأقول كأنه أراد ان يقول لأنه إذا ورم المقعر فيبقى في المحدب شيء
--> ( 1 ) في ط : وصديدا . ( 2 ) في ب : ناقصة . ( 3 ) في ب : العروق . ( 4 ) في ب : بمزاحمته . ( 5 ) في ب : ناقصة . ( 6 ) في الأصل : قصافته . ( 7 ) في و : قال محمد بن زكريا . ( 8 ) في ط : من .