محمد بن زكريا الرازي
183
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الطبيعة به من الغلبة والقهر للضد ما لا تتمكن به في المجانس ، وهذا فرق في السبب بوجه آخر . واما الفرق من جهة الدليل فهو مأخوذ من ضرر كل واحد من الفعلين اعني فعل القوة المغيرة والقوة الممسكة « 1 » ، وذلك ان ضعف القوة الممسكة « 2 » يتبعه قصر زمان الراحة بعد [ خروج الغذاء عن المعدة ، ولا يخرج وجود وفوقه وجود دم النضج وذلك لبقاء شيء من المادة الدموية ممسوكا في الكبد زمانا بعد الخارج لعجزها عن امساكه لكثرته قبل ذلك ، ويوجد في هذا النوع بول نضيج في وقت لبقائه في الكبد زمانا بعد انفصال الدم عن الكبد وخروجه من طريق البدن إلى الأمعاء . ويكون لون البدن أصلح حال أضعفت المغيّرة ويكون مع هذا النوع رياح أقل وفي الأكثر يكون عن البرد ، ويوجد معه دلائله ، وهي قوة شهوة المعدة ، وعدم العطش ، ورصاصية البدن « 3 » ، وبياض البول ونحو ذلك ، واما الحادث عن ضعف القوة المغيرة فيتبعه زمان الراحة بعد ] ورود الغذاء ، وخروج الدم كثير في دفعه واستواؤه في عدم « 4 » النضج ، ونقص نضج البول ، وكثرة الزّبد فيه ، ووجود رياح في البطن ، وقراقر أكثر من
--> ( 1 و 2 ) في ط : الماسكة . ( 3 ) في الأصل : البدين . ( 4 ) في ط : هدم .