محمد بن زكريا الرازي

177

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

فتغلب القوى الطبيعية عن تدبيرها ، والتصرف فيها ، فتجمع القوة الدافعة وتنهض لدفعها ، واخراجها ، وهذا اسلم الجميع . ولو بسطنا القول في الأسباب لاتسع وطال أكثر من هذا لكن نقتصر على هذا فإنه كاف فيما نحن بصدده . واما الفرق « 1 » من جهة الدليل بين الحكمين الأولين المذكورين في السؤال ، فهو ان يصف اعراض أسباب فساد الهضم المعدة إلى خروج الغذاء كيلوسيا في فساد ما في البطن ودلائل أسباب فساد اغتذاء الأعضاء ، اما من قبل الفاعل في الغذاء لتعطل واحد من افعال الاغتذاء بسبب فساد العضو « 2 » بالمرض أو جملتها ودلائله معلومة لمن يعلم الأمراض أو من قبل المنفعل ، وهو عدم قبول الغذاء للانفعال « 3 » من الأعضاء اما لزيادة كميته ، أو لفساد كيفيته ، ودلائلها معلومة ، كالامتلاء في النبض في « 4 » الكثرة وكتغير حال البول في فساد الكيفية « 5 » وليس هذا الكتاب لمعرفة الأسباب والأعراض بل لمعرفة الفروق « 6 » بين الخفي منها « 7 » وبين / / الأمراض .

--> ( 1 ) في ط : ناقصة . ( 2 ) في ط : العضل . ( 3 ) في ط : بالافعال . ( 4 ) في و : من . ( 5 ) في و : الكيف . ( 6 ) في و : الفرق . ( 7 ) في و : نقص يمتد حتى السؤال ما الفرق بين اسهال الدم من الكبد لانفجار دبيله .