محمد بن زكريا الرازي
161
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
وربما قاؤوا بلغما واستراحوا بقيئه « 1 » وكفى « 2 » في الدلالة على ذلك . الثالث عشر : ما الفرق بين وجع القولنج الحادث عن حجر يتولد في الأمعاء وبين الحادث عن الخلط الغليظ البلغمي الناشب في الأمعاء ؟ الجواب : اتفقا في الحقيقة وهو الوجع وفي العضو ، وافترقا في السبب وأن وقع الاشتراك بينهما بوجه ما ، وافترقا بالدليل ، وذلك ان الوجع عن الحصاة يكون ناخسا ، وفي مكان واحد غير منبسط ولا ممتد « 3 » ، وربما تقدم القولنج البلغمي أو الذي « 4 » من احتباس الثفل وكلما مرّ انحدر « 5 » معه الألم عن مكانه ، ولا يكون معه علامات باقي الأنواع ، ويكون خاليا عن الوجع الممدد « 6 » ويسكن بالمرخية من الأدوية « 7 » ونحوها من غير تسخين ولا « 8 » كذلك الخلطي فإنه يكون معه تمدد ، وربما كان معه رياح في البطن ، ويمر في المعاء « 9 » ، ويسكن مع استعمال المسخنة شربا وكمادا فهذا نهاية ما يقال فيه وهو فرق عسير .
--> ( 1 ) في ب : بالقيء . ( 2 ) في ط : وكذا . ( 3 ) في ط : تمهيد . ( 4 ) في ب : وكذا . ( 5 ) في ب : من الحذر . ( 6 ) في ب : المدد . ( 7 ) في ب : الألعبة . ( 8 ) في ب : وإلى . ( 9 ) في ب : وتلذذ في الأمعاء .