محمد بن زكريا الرازي
157
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
المعدة لا كذلك « 1 » ، وكذلك ما يحصل لهما افتراق في السبب فيكون بسبب « 2 » خروج الغذاء من البدن وان كان سببا بخروجه أيضا ، في المعدة في حال كونه ذربا لا يوجب « 3 » خروجه عن المعدة في الزّلق ، وذلك كالسخونة « 4 » المذيبة للبدن واخلاطه لا توجب خروجه في هذا النوع من الذرب [ أعني النوع ] الذي يكون سببه عاما للبدن ، فان البرودة لو استولت الاستيلاء المؤدي لبطلان تغير الغذاء في جملة البدن لسبق فساد البدن على تكون الزّلق فهذا الفرق من جهة السبب « 5 » ، وقد بقي الفرق من جهة الدليل وهو ان الخارج من البدن بالاسهال متى كان بحاله لا يتغيّر البتة « 6 » أبدا فهو زلق ، ومتى كان متغيرا إلى نوع فاسد فهو الذّرب « 7 » ، والفرق بين الذرب في المعدة ، وبين ما هو من جميع البدن ، ان الثاني يكون خروجه بدور ، ولا كذلك في « 8 » الأول ، وأيضا فان الخارج من المعدة لا يطول مكثه بعد ورود الغذاء إلى البدن ولا كذلك الخارج من جميع البدن . الثاني عشر : ما الفرق بين الوجع القولنج الكائن عن البلغم الناشب في الأمعاء ، وبين وجع الكلى للحصاة الناشبة فيها « 9 » ؟
--> ( 1 ) في ط : ناقصة . وفي و : أيضا . ( 2 ) في ط : سبب . ( 3 ) في ط : وما أوجب . ( 4 ) في ب : كالسخونته . ( 5 ) في ط : البدن والجملة مكررة . ( 6 ) في ب وط : ناقصة . ( 7 ) في ب : زرب . ( 8 ) في ب : ناقصة . ( 9 ) في ط : بين الوجع الكلى للحصاة الناشبة فيها الموجبة للقولنج والحصاة .