محمد بن زكريا الرازي
139
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الجواب : اجتمعا في الحقيقة والمحل وافترقا بالسبب والدليل . اما بالسبب فقد علم ، واما في الدليل ، فهو ان عدم الشهوة التابع ، لاسترخاء فم المعدة يقع دفعة ، ولا يلزمه تغير الهضم عن حال الطبيعية ، وربما يتبعه فالج « 1 » بعض الأعضاء وربما تقدمه ضرر « 2 » الدماغ ، أو كان معه . واما التابع لبرد فم المعدة ، فلا يكون دفعة بل قليلا قليلا وتكون الشهوة في أول حدوثه قوية ويتغير معه الهضم وينقص ، فلا تبطل الشهوة معه « 3 » إلا إذا افرط . ويكون البراز معه شديد الانحلال ولا يلزمه تغير الدماغ بل ربما كان الدماغ وافعاله سالمة « 4 » إلا أن يشاركه المعدة في ضررها ، وفي هذا يكون ضرر الدماغ متأخرا عن ضرر المعدة . الرابع : ما الفرق بين عدم الشهوة التابع لعدم امتصاص العروق المتصلة بفم المعدة ، وبين التابع لاسترخائها ؟ الجواب : ان هذين اشتركا في الحقيقة وفي المحل ، وافترقا في السبب . فقد علما ، وفي الدليل ، والفرق بينه « 5 » هو ان الأول تكون القوة « 6 » الحساسة فيه موجودة . فلذلك متى تناول
--> ( 1 ) في ب : فلج . ( 2 ) في ب : ضرب . ( 3 ) في ب : ناقصة . ( 4 ) في ب : شاملة . ( 5 ) في ب : منه . ( 6 ) في ط : المعدة في و : العفص .