محمد بن زكريا الرازي
115
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
أبعد « 1 » ، وعسر النفس أقوى والحادث « 2 » لمادة في العروق : فإنه ينفصل عن الأولين بقلة السعال وعدم النفث ، وان وجد فيه نفث فقليل ، ويكون بعد نضج المادة . ويفرق بين جميعها وبين الحادث لمادة في الصدر بطول زمان الراحة من السعال [ وطول السعلة الواحدة ، وعسر النفث ، وربما تواردت فيه سعلات من غير نفث / / قليل ويكون بعد نضج المادة ويفرق بين جميعها / / ] . وبالجملة فالفرق بين جميعها بشدة السعال فيما بعدت مادته وعسر النفس ، وقلة مرات السعال ، وعسر النفث « 3 » فيما يتعلق بالمجاري ونقصه فيما اتسع منها ، وكثرة مرات السعال فيها ، قربت مادته وضعفه ، وينبغي ان يعلم أن جميع ما وصفناه من اعراض المادة وهي واحدة في الكم والكيف والجوهر . فان اختلف ذلك فالفرق يكون من باقي الأمراض مع دلائل نوع كل واحدة من المواد كثير النفث وشدة السعال ، وقلة عدد مراته وألم الصدر فيما « 4 » إذا كان السبب عنده . وبقرب « 5 » طريق ما ينفث وسهولة في الخارج من القصبة ، ولنقص عسر النفس فيه فإنه « 6 » لا يحصل في مجرى القصبة
--> ( 1 ) في ط : بمكان أبعد . ( 2 ) في ب : وأيضا فإن كان . ( 3 ) في ب وو : النفس . ( 4 ) في ب : ناقصة . ( 5 ) في ب : كقرب . ( 6 ) في ب : كنفس .