محمد بن زكريا الرازي

109

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

اقصر من زمان الانبساط ) . فبعكس ما ذكرناه من العلة ويكون معها عسر نفس ، وسعال أقل ولا نفث وان كان فيسير وفي « 1 » آخره ، واما سدة الأوردة فعسر النفس يكون قليلا جدا ، إذ فائدتها في ذلك قليلة ، وربما كانت من غير عسر في النفس ، ويوجد معها ثقل قليل ، ولا يظهر عسر النفس والثقل ، إلا مع زيادة في المشي قليلة عن المعتاد أو صعود « 2 » سلم أو حالة نفسيّة « 3 » من غضب . ويكون مع هذا النوع سعال قليل من غير نفث ، فهذا هو الفرق . الرابع : ما الفرق بين الربو الريحي والبلغمي ؟ الجواب : اشتركا في حقيقة عسر النّفس ، وفي ضيق مجاري النفس ، وافترقا في كيفية عروض الضيق عن الريح والبلغم وذلك ان حدوث الضيق لمجاري النفس الحادث عن الريح يكون بمزاحمتها للرئة . فان مكان هذا الريح فضاء الصدر ، فإذا زحمت الرئة ضيقت مجاري الهواء فيها فامتنع لذلك ما يحتاج إليه القلب من الهواء المروّح وإخراج ما يخرج منه « 4 » من الهواء المندخن ، فتضطر الطبيعة ، إلى تضاعف الأنفاس لتبلغ « 5 » تمام الحاجة وهذا ربو ليس بحقيقي .

--> ( 1 ) في ب : وأما . ( 2 ) في ط : في السلم . ( 3 ) في و : ما لا يخرج إليه . ( 4 ) في و : ليتسع . ( 5 ) في ط : عن الاقسام .