محمد بن زكريا الرازي
107
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الجواب : يجمع جميعها « 1 » السدة في مجاري الرئة وخفائها « 2 » عن الحس وان اختلف مواضعها ، ويشترك في المادة السادة ، وفي ايجاب عسر النفس ، وفي ملازمة الثقل في « 3 » جميعها . وهذا اشتراك في الدليل ، ويفرق في الدليل بوجه ، وذلك ان سدة الاقسام ينفصل عن السدتين في شدة عسر النفس وفي السعال ، وفي النفث ، وسهولة ما ينفث ، وقد قيل إن صاحب هذا النوع من السدة لا يمكنه استيفاء نفسه دون ان ينتصب . وأقول ان سدة الأقسام يكون زمان الانبساط معها أقصر من زمان الانقباض ، فان طال قليلا انقطع وذلك لوجود العائق وهو السدة في « 4 » أول طريق الهواء فلا يتعداه جمله الهواء من سعة القصبة لضيق طريقه فيقصر « 5 » زمان الانبساط ، وينقطع لامتلاء مكان الباقي بعد السدة من جهة دخول الهواء وضيق ما بقي من الطريق بالسدة ، فلا ينفذ إلى القلب دفعة بل قليلا قليلا ، ولذلك ينقطع . واما زمان الانقباض فيطول على ذلك لكثرة ما بقي « 6 » من المجاري بعد سدة الأقسام مفتوحا . والحاجة إلى اخلاء المكان للهواء الداخل والسدة عائقة « 7 » فيطول ، واما الحال في « 8 » سدة الشرايين ( فبالعكس وذلك ان زمان انقباض « 9 » النفس معها
--> ( 1 ) في ط : جميعا في السدة . ( 2 ) في ب : وجداولها . ( 3 ) في ط : بجميعها . ( 4 ) في ب : ناقصة . ( 5 ) في ط : لضيق طريق قصبتين . ( 6 ) في ط : مانع . ( 7 ) في ط : عادمة . ( 8 ) في الأصل : فهو . ( 9 ) في الأصل : الانقباض .