محمد بن زكريا الرازي

105

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

منه ، وذلك ان مكان المادة في الورم جوهر الرئة ، وفي السادة « 1 » اقسام قصبتها على ما علم . وافترقا أيضا من جهة الدليل ، وذلك ان سوء التنفس مع الورم ، يتبعه الحمّى والوجع المثقل لا رجحان الرئة بالورم والتمدد لمزاحمته جوهرها لغشائها ولفايفها « 2 » ، ويكون النبض معه موجبا . ويكون معه « 3 » سعال من غير نفث إلا أن ينفجر ، ويتحقق العلم به من المنفوث . وربما أخذ العليل قدر حاجته إلى الهواء في النفس لانضغاط « 4 » جوهر الرئة « 5 » لسخافته ، عند امتلاء مجاري النفس بالهواء ومزاحمتها له عند نهوض القوة واستيفاؤها وسعها . واما عسر التنفس الكائن عن السدة فخال من الحمّى ويكون معه سعال مع نفث . ويوجد فيه الثقل من غير تمدد ، وإذا أجهد « 6 » العليل نفسه لم يبلغ تمام حاجته في النفس ولم ينل من الهواء إلّا « 7 » مقدار ما أمكنته « 8 » السدة . وربما كان النبض في هؤلاء منقطع الانبساط في بعض نبضاته . وهو مع هذا يكون نفس الأنتصاب . الثالث : ما الفرق بين السدة في اقسام قصبة الرئة « 9 » ، وبين السدّة في عروقها ، وبين السدة في شرايينها ؟

--> ( 1 ) في ط وو : السدة . ( 2 ) في ب وو : لفافتها . ( 3 ) في ط : ناقصة . ( 4 ) في ب : الانظغاط . ( 5 ) في ب : ناقصة . ( 6 ) في ب : اجتهد . ( 7 ) في ب : إلى . ( 8 ) في ب : اكتسبه . ( 9 ) في ط : جميعا في السدة .