محمد بن زكريا الرازي
96
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
وهذا « ما يظهر ويدرك بالجس من خارج الحلق في المواضع الرخوة » ولنلاحظ ان الرازي شأنه شأن كل علماء عصره ، لا يميّز بين مختلف أسباب إصابات المنطقة بالخناقات أو الذبحات . والسبب هو عدم معرفة الجراثيم . لذا فقد اختلط الأمر بين الديفتريا والتهاب اللوزتين الحاد البسيط . الخامس : يبدو لنا ، ان المقصود من هذا السؤال هو الفرق بين إصابة في فم المريء الواقع في نهاية البلعوم السفلي Hypo - Pharynx خلف الحنجرة ، وبين الإصابة الواقعة في جسم المريء نفسه ، انما أبعد من ذلك في الثلث الثاني منه مثلا . وبديهي ان تترافق الإصابة الأولى بعسرة بلع سريعة مع عسرة تنفس بينما تكون عسرة البلع في الثاني متأخرة . وتترافق بألم في الظهر ما بين لوحي الكتف الأيمن والأيسر . ويقول الرازي ( الحاوي - ج 3 - ص : 251 ) « إذا عرض للانسان ان يمتنع عليه البلع ، ولم يظهر ورم ، لا في الحلق إذا فتح فاه ، ولا خارجه ، فإنه قتّال » . قصبة الرئة « 1 » التشريح : ابتداؤها من الغضروف الترسي ( الدرقي ) ثم تنقسم . ومؤلفة من حلقات واسعة غضروفية منضودة بعضها فوق بعض مربوطة بأربطة غشائية . وشكلها من خارج مستدير . ومن الداخل غشائي . مقدار استدارتها من الخارج ثلاثة أرباع دائرة ، والربع الاخر يتممه غشاء . ويستبطنها من داخل غشاء من الغشاء المجلل الباطن الحنجرة . ومتى جاوزت الترقوة إلى أسفل تنقسم إلى قسمين : قسم يتوجه إلى اليمين يتفرع إلى ثلاثة فروع ، وقسم يتوجه إلى الشمال ويتفرع فرعين فقط . الوظيفة : هي منفذ لدخول الهواء البارد إلى القلب وخروج البخار الدخاني عنه وآلة للتصويت . السادس : يقول الرازي ( الحاوي - ج 3 - ص : 250 ) « الورم في قصبة الرئة لأن فضاءها واسع ، وهي غضروفية فلا يمكن للورم الحادث فيها ان ينتهي من العظم إلى ما يملأها ، ويسدّها . اما ورم الحنجرة فقط فقد يكون من اجله الاختناق بغتة ، لأن التنفس فيها ضيق والعضل الذي في جوفها إذا حدث فيه ورم أمكن ان يسد ذلك التجويف فيغلق
--> ( 1 ) Trachee