بقراط وجالينوس ( تعريب : حنين بن اسحاق )
234
كتاب البقراط في الأخلاط ، كتاب الغذاء لبقراط ، كتاب جوامع جالينوس في العناصر
اما من الكون فاحتجوا بان قالوا انا نرى الشئ الذي يقع في الارحام ويكون منه الجنين انما هو الدم والمنى الذي من طبعية الدم فليس يقع في الارحام عند كون الجنين لا واحدة من 563 المرتين ولا البلغم 564 واما من الغذاء فاحتجوا بان قالوا انا نجد عيانا ان البدن انما يغتذى من الدم فقط وذاك ان الأعضاء انما 565 يجتذب إليها من الاخلاط ليغتذى 566 به الدم وحده واما ساير الاخلاط فهي تدفعها عن أنفسها ويقذف بها كما يقذف بالشئ الغريب المنافر ولذالك قد نجد 567 المرارة فضلا عن غيرها من الأعضاء وان كانت تجذب 568 إليها المرة الصفراء فليس يغتذى بها ومما يدل على ذلك ان العروق 569 يجرى فيها الدم تنفرق في جرم المرارة ويغذوها وكذلك الطحال أيضا وان كان يجتذب اليه المرة السوداء ولكنه لا يغتذى منها بل انما يغتذى من الدم المخالط لها والدليل على ذلك انه إذا صفا هذا الدم وميزه وفصله من المرة السوداء 570 ودفعها عن نفسه إلى فم المعدة كما يدفع 571 الشئ ما لا ينفع به وان كان الامر على هذا فقد علم أن ساير الاخلاط انما هي فضول لازمة لتولد 572 الدم وكونه بمنزلة ما يلزم في كون الشراب من تولد الزبد الذي هو نظير المرة الصفراء والدردى الذي هو نظير المرة السوداء وهذا ما احتجو به من الغذاء