بقراط وجالينوس ( تعريب : حنين بن اسحاق )

212

كتاب البقراط في الأخلاط ، كتاب الغذاء لبقراط ، كتاب جوامع جالينوس في العناصر

وبرهانهما على ذلك ان الماء إذا تكاثف 267 صار أرضا وإذا تخلخل صار هواء وإذا زاد تخلخله صار نارا ومنهم كسانومس 268 الفلوقى وهو يزعم أن العنصر هو الأرض وبرهانه على ذلك انها إذا تخلخلت قليلا صارت ماء وإذا زاد تخلخلها صارت هواء وإذا تخلخلت أكثر من ذلك صارت نارا وجالينوس يحتج على هؤلاء كلهم عامة بخمسة حجج أولها انهم قوم أرادوا ان يثبتو اعتقادهم في امر العناصر فتركوا ذلك وهم لا يشعرون وأخبروا باستحالات العناصر وانقلاب بعضها 269 إلى بعض والثانية انهم انتجو من هذه الاستحالات والانقلاب الذين اوجبوهما للعناصر شيئا لا يشكل 270 ولا يجرى على طريق النتايج القياسية وذلك انهم لما وصفوا استحالة العناصر 271 وانقلابها بعضها إلى بعض وبينوا انه ينبغي ان يكون هذا الانقلاب وهذه الاستحالة في شى واحد وكان يتبع هذا القول إن ينتجوا منه ان 272 الشئ الموضوع للعناصر الأربعة هو شى واحد لا صورة له ولا نوع يخصه وهو 273 الهيولى فتركوا 274 ذلك وانتجوا ان واحدا من الأربعة هو العنصر والثالثة انهم وصفوا 275 ان العنصر والرأس الذي هو أصل للأشياء انما هو واحد ثم زعموا انه يتغير ويستحيل وإذا كان يستحيل 276 فقد بطل