الشيخ فاضل اللنكراني

644

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )

في تحقّق هذا العنوان ، وإن كان ربّما يستبعد المتشرّعة خروج المسجد عن عنوان المسجدية بانقضاء وقته المؤقّت ، ويشتدّ استبعادهم إذا كانت المدّة قليلة كسنة أو أقلّ . ثمّ إنّه على تقدير جواز استئجار الأرض لتعمل مسجداً هل يترتّب عليه بعد أن عملت مسجداً الأحكام والآثار الثابتة للمساجد ؛ من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض والفضيلة المترتّبة على الصلاة في المسجد أم لا ؟ حكي الأوّل عن الأردبيلي « 1 » نظراً إلى أنّه بعد عدم اعتبار الوقفيّة في صيرورة الأرض مسجداً لا مانع من ثبوت أحكامه في مثل المقام ، ولكن صاحب العروة بعد اختياره جواز أصل الاستئجار قوّى عدم ثبوت آثار المسجد ، ثمّ قال : نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك ؛ لصدق المسجد عليه حينئذٍ « 2 » . وأورد عليه بعض المحقّقين من المحشّين بقوله : لا قوّة فيه بعد فرض أنّها عملت مسجداً « 3 » . وأورد عليه أيضاً بعض الشارحين بقوله : إنّه إذا اعتبر الدوام في المسجدية فلا مجال للإجارة المذكورة ، وإن لم يعتبر لا حاجة إلى اعتبار أن تكون المدّة طويلة « 4 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّ ترتّب الأحكام والآثار يدور مدار الاسم ، فإن

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 21 22 . ( 2 ) العروة الوثقى : 5 / 99 مسألة 2 . ( 3 ) العروة الوثقى : 5 / 99 ، التعليقة 2 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 119 120 .