تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

135

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

--> ( 1 ) قال في الجواهر ج 6 ص 273 في ذيل البحث عن مطهرية النار ما أحالته : « ومن هنا ( أي من حيث أن النار لا توجب الاستحالة في مثل الخبز ) كان المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا على عدم طهر العجين ذاتا أو عرضا بالخبز شهرة كادت تكون إجماعا ، كما اعترف به بعضهم ، بل هي كذلك ، إذ لم نعرف فيه خلافا الا من الشيخ في نهايته ، فلم ير بأسا بأكل الخبز المعجون بماء نجس معلّلا له بأن النار قد طهرته ، وعن استبصاره وظاهر الفقيه ، والمقنع ، مع أن النهاية ليست من كتبه التي أعدها للفتوى ، بل هي متون أخبار ، كما لا يخفى على الخبير الممارس ، كما أن الاستبصار من الكتب المعدة لمجرد الجمع بين الأخبار . » وراجع أيضا مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 635 في بحث مطهرية النار ومفتاح الكرامة ج 1 ص 135 وأما الروايات في العجين النجس المخبوز بالنار فهي متعارضة مضافا إلى أن ما دلت على الجواز ضعيفة في نفسها وهي مرسلة محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه » - الوسائل ج 1 ص 175 في الباب 14 من الماء المطلق ، ح : 18 ط : م قم - وقد حمل الماء فيها على ماء البئر حيث لم ينجس بقرينة رواية أخرى دلت على الجواز ، وهي رواية أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن زبير عن جدّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها الفأرة ، أو غيرها من الدّواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » - في الباب المتقدم ح 17 - مع أنها معارضة بروايات دلت على بقائه على النجاسة كمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل أكل الميتة » ومرسلته الأخرى ، وفيها « . يدفن ولا يباع » - الوسائل ج 1 ص 242 في الباب 11 من أبواب الأسئار ح : 1 و 2 - ط : م - قم . ورواية زكريا ابن آدم قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر ، أو نبيذ مسكر قطرات في قدر فيه لحم . إلى أن قال : قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين ، أو دم ؟ قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهودي والنصراني وأبين لهم قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه . » - الوسائل ج 3 ص 470 في الباب 38 من أبواب النجاسات ح : 8 - ط : م قم فان هذه الروايات قد دلت على أن المسلم لا يمكنه الانتفاع بالعجين النجس فلو كان طبخه خبزا رافعا لنجاسته كان أسهل الطرق للانتفاع به ، ولا حاجة إلى بيعه ممن يستحل النجس أو دفنه .