تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

43

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) لقد كانت العرب تحلل وتحرم أشياء على أنفسها افتراء على اللّه تعالى . وقد أشار في الكتاب العزيز إلى ذلك بقوله تعالى : وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ ، وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ الانعام 6 : 138 - 139 . ومما كانت تفتريه مشركو العرب : انهم كانوا يحرمون الانعام - من الإبل والبقر والغنم - والحرث الذين جعلوهما لآلهتهم وأوثانهم على الناس ، ولا يطعمونها الا لمن قام بخدمة أصنامهم من الرجال دون النساء ، كما أنهم كانوا يحرمون ركوب بعضها والحمل عليها ، كالسائبة ، والبحيرة ، والحام ، وأيضا يحللون بعض الانعام بدون ذكر اسم اللّه عليها ، وإذا ذكوها أهلوا عليها بأصنامهم افتراء عليه تعالى ، وكانوا أيضا يحرمون ما في بطون بعض الانعام من الأجنة على النساء إذا ولد حيا ، وإذا ولد ميتا كان الذكور والإناث فيه سواء « مجمع البيان ج 3 و 4 ص 372 - 373 » هكذا كانت العرب تحرم وتحلل ، وقد نزل في زجرهم عن ذلك قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ . الأنعام 6 : 145 . ( 2 ) قال في كتاب الحدائق ج 5 ص 44 طبعة النجف : « الأول : المسفوح ، وهو لغة : المصبوب ، أي الذي انصب من العرق بكثرة يقال : سفح الرجل الدمع والدم من باب منع صبه ، وسفحت دمه إذا سفكته . »