تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

20

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

. . . . . . . . . .

--> ماء فاحتلم أكثرهم فأصبحوا محدثين ومجنبين وأصابهم الظمأ ، ووسوس إليهم الشيطان ، فقال : تزعمون أنكم على الحق وأنتم تصلّون بالجنابة وعلى غير وضوء ، وقد اشتد عطشكم ، وتسوخ أقدامكم في الرمل ولو كنتم على الحق ما سبقوكم إلى الماء ، وإذا أضعفكم العطش قتلوكم كيف شاؤوا . فأنزل اللّه تعالى عليهم المطر حتى اغتسلوا من الجنابة ، وتطهروا به من الحدث ، وتلبدت به أرضهم وأوحلت أرض عدوهم ، وأذهب عنهم رجس الشيطان أي وسوسته ، ونزلت الآية الشريفة إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ - الأنفال : 11 . ومن المحتمل أن يكون المراد من رجز الشيطان الاحتلام فتدل على أن الاحتلام من الشيطان كما في بعض الأخبار والمراد بربط القلوب اشتدادها وتشجعها وزيادة وثوقها بما وعد اللّه نبيه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ويحتمل أن يكون هذا هو المراد بثبت الأقدام أو تثبيتها في الرمل كما ذكرنا . ( 1 ) مقدّمة تفسير البرهان / ص 5 .