ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )
316
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
عجاجا تعثر العقبان فيه * كأنّ الجوّ وعث أو خبار « 1 » ثم أعاد هذا المعنى في موضع آخر ؛ فقال « 2 » : عقدت سنابكها عثيرا * لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا « 3 » وهذا أكثر مغالاة من الأول . ومن ذلك قوله أيضا « 4 » : كأنّما تتلقّاهم لتسلكهم * فالطّعن يفتح في الأجواف ما يسع « 5 »
--> ( 1 ) قبل هذا البيت قوله : تثير على سلمية مسبطرّا * تناكر تحته لولا الشّعار تثير : تهيج ، والمسطر : العجاج الممتد الساطع ، والشعار : العلامة التي يتعارفون بها ، و « عجاجا » بدل من « مسبطرا » ؛ والعقبان : جمع عقاب ، وهو من جوارح الطير ، والوعث : السهل الكثير الرمل ، والخبار : الأرض اللينة . ( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها بدر بن عمار ، وأولها قوله : الحبّ ما منع الكلام الألسنا * وألذّ شكوى عاشق ما أعلنا ( 3 ) قبل هذا البيت قوله : أقبلت تبسم والجياد عوابس * يخببن بالحلق المضاعف والقنا الجياد : الخيل ، واحدها جواد ، ويخببن : يسرعن ، والحلق : جمع حلقة ، وهي حلقة الحديد التي في الدرع ، والمضاعف : الكثير . والسنابك : جمع سنبك ، وهو طرف مقدم الحافر ، والعثير : الغبار ، والعنق : ضرب من السير شديد . ( 4 ) من قصيدة له يمدح فيها سيف الدولة ، وأولها قوله : غيري بأكثر هذا النّاس ينخدع * إن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا ( 5 ) قبل هذا البيت قوله : ذمّ الدّمستق عينيه وقد طلعت * سود الغمام فظنّوا أنّها قزع فيها الكماة الّتي مفطومها رجل * على الجياد الّتي حوليّها جذع يذري اللّقان غبارا في مناخرها * وفي حناجرها من آلس جرع الدمستق : صاحب جيش الروم ، والقزع : قطع الغمام ، والكماة ، جمع كمي ، وهو الشجاع المستتر في سلاحه ، والحولي : الذي أتى عليه حول واحد ، والجذع : الذي أتى عليه حولان ، ويذري : يثير ، واللقان : موضع ببلاد الروم ، وآلس : نهر هناك .