ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

295

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

ومما جاء منه أيضا قول أبي تمام « 1 » . وما هو إلّا الوحي أو حدّ مرهف * تميل ظباه أخدعي كلّ مائل « 2 » فهذا دواء الدّاء من كلّ عالم * وهذا دواء الدّاء من كلّ جاهل وكذلك قوله أيضا : وكان لهم غيثا وعلما فمعدم * فيسأله أو باحث فيسائله وهذا من بديع ما يأتي في هذا الباب . ومما ورد منه قول علي بن جبلة : فتى وقف الأيّام بالسّخط والرّضا * على بذل عرف أو على حدّ منصل ومن الحسن في هذا الباب قول أبي نواس « 3 » : يرجو ويخشى حالتيك الورى * كأنّك الجنّة والنّار وكذلك ورد قول بعض المتأخرين ، وهو القاضي الأرجاني « 4 » :

--> ( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها المعتصم ، ويذكر الأفشين ، وأولها قوله : غدا الملك معمور الحرا والمنازل * منوّر وحف الرّوض عذب المناهل الحرا : الجهة والناحية ؛ والوحف : الريان ؛ والمناهل : جمع منهل ، وهو الحوض . ( 2 ) المرهف : السيف ، والأخدعان : عرقان في المحجتين : وظبة السيف : حده . ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها العباس بن الفضل بن الربيع ، وأولها قوله : هل منك للمكتوم إظهار * أم منك تغبيب وإنكار انظر الديوان ( ص 91 مصر ) . ( 4 ) من قصيدة له يمدح فيها الفقيه جمال الدين بن الحسن بن سليمان مدرس النظامية ببغداد ، وأولها قوله : يا معرضا قد آن أن تتلفّتا * تعذيب قلبي المستهام إلى متى انظر الديوان ( ص 67 بيروت ) .