صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

87

أنس المسجون وراحة المحزون

نفسي به . « 222 » - وقيل إنّ ليلى الأخيليّة « 1 » مرّت في ركب بقبر توبة بن الحميّر « 2 » فلم تقف عليه ، فقيل لها : واللّه ، ما وفيت له ، هلّا وقفت وسلّمت . فقالت : كرهت أن لا يردّ سلامي فأكذبه حيث يقول : ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني تربة وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح 223 - أبو الغطريف : قد زرت قبرك يا عليّ مسلّما * ولك الزّيارة من أقلّ الواجب ولو استطعت حملت عنك ترابه * فلطالما عنّي حملت نوائبي ودمي فلو أنّي علمت بأنّه * يروي ثراك سقاه صوب الصّائب لسفكته أسفا عليك وحسرة * وجعلت ذاك مكان دمعي السّاكب 224 - وحدّث عبد اللّه بن سكّين « 3 » قال : رأيت جارية بصحار « 4 » تبكي عند قبر ، وتقول :

--> ( 222 ) - انظر الخبر بنحوه والأبيات في التعازي والمراثي صحفة ( 78 ) ، والأمالي 1 / 197 ، والأغاني 11 / 244 ، وحماسة أبي تمام صفحة ( 1311 ) وسمط اللآلي ( 119 ) . ( 1 ) ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال الأخيلية ، شاعرة فصيحة جميلة ذكية ، ولها أخبار مع الحجاج وعبد الملك بن مروان اشتهرت بأخبارها مع توبة . ( 2 ) توبة بن الحميّر شاعر من عشاق العرب المشهورين ، خطب ليلى فرده أبوها ، فانطلق يقول الشعر مشببا بها ، قتله بنو عوف بن عقيل سنة ( 85 ) للهجرة . ( الأعلام ) . ( 3 ) كذا الأصل . ( 4 ) صحار : مدينة كبيرة بأرض عمان على ساحل البحر ، مياهها من الآبار ، أقدم مدن عمان وأكثرها أموالا ، يقصدها ما لا يحصى من التجار ، إليها تجلب جميع بضائع اليمن ، ويتجهز منها بأنواع التجارات ، بها كثير من الثمار الطيبة . عن الروض المعطار ( 354 ) .