صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

81

أنس المسجون وراحة المحزون

ومات من وقته مقدّس الرّوح مطهرا . 206 - [ يا ] رحم اللّه إخوانا لنا ذهبوا * أفناهم حدثان الدهر والأبد نمدّهم كلّ يوم من بقيّتنا * ولا يؤوب إلينا منهم أحد 207 - وقيل : قدم إلى ميّافارقين « 1 » رجل متصرّف من بغداد في أيام ناصر الدّولة ابن مروان « 2 » ليتصرّف بها فمات ودفن ظاهر ميّافارقين . فرأى ناصر الدولة في منامه كأنّ ذلك الميت قائم في قبره ، ويشير إليه : أبا الحسن بن الفضل يممت نحوكم * طلوبا لصفو العيش لمّا تكدّرا أردت ثراء المال لما عدمته * ولم أدر أنّي قد نقلت إلى الثّرى فلا يغترر بالعيش بعدي شامت * فإنّ مصير الشّامتين كما ترى « 208 » - وقيل : لما مات عاصم بن عمر جزع عليه عبد اللّه « 3 » جزعا شديدا وقال منشدا : فإن يك أحزان وفائض عبرة * أثرن دما من داخل الجوف منقعا « 4 »

--> - بِالصَّالِحِينَ * [ يوسف : 101 ] . ( 1 ) ميافارقين : أشهر مدينة بديار بكر ، شمال غرب الموصل ، بين الجزيرة وأرمينيا ، فتحها عياض بن غنم . الروض المعطار 567 ، ومعجم البلدان 5 / 235 . ( 2 ) ناصر الدولة بن مروان آخر أمراء ولاية بني مروان بن لكك في ميافارقين والتي دامت من سنة 380 حتى وفاة ناصر الدولة 486 بالجزيرة . تاريخ الفارقي ( 96 ) . ( 208 ) - الكامل 1379 ، والتعازي والمراثي صفحة ( 60 ) ، والتعازي صفحة ( 46 ) وتاريخ مدينة دمشق عاصم - عايذ صفحة ( 63 ) : قتلت الخوارج عاصم بن عمر بن عبد العزيز سنة 127 . ( 3 ) في التعازي للمدائني : يقال إن المرثي كان عاصم بن عمر بن الخطاب . ( 4 ) في الكامل : فإن يك حزن أو تجرّع غصّة * أمارا نجيعا من دم الجوف منقعا