صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

55

أنس المسجون وراحة المحزون

127 - وقيل : عدّة المكروه عدّتان : الصّبر على ما لا يدفع مثله إلّا بالصبر . والصّبر على ما لا يجدي عليه الجزع . « 128 » - عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : خليليّ لا واللّه ما من ملمّة * تدوم على حيّ وإن هي جلّت فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها * ولا تكثر الشّكوى إذا النّعل زلّت « 129 » - وقال الأصمعيّ : رأيت امرأة تتبع ميتا على شرجع « 1 » وهي تقول : رحمك اللّه يا هيثم ، فلقد كان مالك لغيرك ، وأمرك لغير عرسك « 2 » ، وكنت كما قال الشاعر : رحيب ذراع بالذي لا يشينه * وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا « 3 » فقلت : يا أمّ الهيثم ، هل لك من الهيثم خلف ؟ وأنا أعني ولد . فقالت : نعم ، ثواب اللّه ، وهو أجلّ العوض وأحسن الخلف . 130 - وقيل : انتظار الفرج بالصّبر عبادة . 131 - ونظر رجل إلى روح بن قبيصة بباب المنصور ، فقال له : قد طال وقوفك في الشّمس . قال : ليطول جلوسي في الظّلّ .

--> ( 128 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 6 ، وتنسب الأبيات للإمام علي رضي اللّه عنه ، انظر الديوان صفحة ( 29 ) والبيت الأول في شعب الإيمان 7 / 225 ( 10096 ) لعلي بن محمد البيكندي ، وهما في حل العقال 128 لعثمان بن عفان وانظر الخبر 268 صفحة 111 من كتابنا هذا . ( 129 ) - كتاب التعازي والمراثي 235 ، 236 ، عيون الأخبار 2 / 316 ، العقد الفريد 3 / 243 ، الأمالي 2 / 278 . ( 1 ) الشّرجع : السرير يحمل عليه الميّت . اللسان ( شرجع ) . ( 2 ) في عيون الأخبار : واللّه ما كان مالك لعرسك ، ولا همّك لنفسك . وفي العقد الفريد : واللّه ما كان ماله لبطنه ، ولا أمره لعرسه . ( 3 ) البيت في الصداقة والصديق 303 لقس بن ساعدة .