صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
37
أنس المسجون وراحة المحزون
لظمئك « 1 » ، ولا تأتينّ دنيّة لضيق حالك ، واستجلب النّعم بالشّكر ، واستدفع البلاء بالصبر . 40 - وقيل : الشّكر مغنم ، والكف [ عنه ] « 2 » مغرم . 41 - وقيل : ثمرة المعروف الشّكر ، وثمرة الشّكر الرّضا . 42 - وقال بعض الصالحين : إنّي لأصاب بالمصيبة فأشكر اللّه تعالى عليها أربع مرار : شكرا إذ « 3 » لم تكن أعظم مما هي ، وشكرا إذ رزقني الصّبر عليها ، وشكرا لما أرجوه من زوالها ، وشكرا إذ لم تكن في ديني . 43 - اشكر فإنّك واجد * أبدا مع الشّكر الزّياده لا تتّكل في الرّزق منك - م - * على التّصرف والجلاده 44 - وقيل : حقّ اللّه في العسر الرّضى والصبر ، وفي اليسر البرّ والشّكر . 45 - وقيل : إذا أحببت نعمة وأحببت طول مجاورتها فتعهّدها بالحمد ، واستدمها « 4 » بالشّكر . 46 - وقال بعض العلماء : ما رأيت أثبت أركانا ، ولا أشرف بنيانا ولا أحدث لنعمة ، ولا أصرف لنقمة من الشّكر للّه تعالى . 47 - وقيل : ثلاثة يبلغ بها الإنسان ما يحبّ : حسن الظنّ باللّه تعالى ، والمكافأة على القبيح بالجميل ، وشكر اللّه على الشدّة .
--> ( 1 ) في الأصل : لضمئك . ( 2 ) زيادة يقتضيها النص . ( 3 ) في الأصل : إذا . ( 4 ) في الأصل : استديمها .