صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
35
أنس المسجون وراحة المحزون
النّعمة أفضل من النّعمة [ النعمة ] « 1 » إلى نفاد ، ويسير الشّكر « 2 » باق إلى المعاد . ومن فضله ندب اللّه عباده إليه ، وحضّهم عليه ، وأوجب لهم المزيد بإدامته . « 26 » - وقال الشاعر : فلو كان يستغني عن الشكر ماجد * لعزّة ملك وارتفاع مكان لما أمر اللّه العباد بشكره * فقال اشكروا لي أيّها الثّقلان 27 - وقيل : من أراد أن يكون أقوى النّاس فليتوكّل على اللّه تعالى ، ومن أحبّ أن يكون أكرم النّاس فليثق باللّه تعالى ، ومن أحبّ أن يكون أغنى النّاس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده ، ومن أحبّ بقاء جميع ذلك فليشكر اللّه تعالى دائما . 28 - وقيل : الشّكر عصمة من النّقمة . 29 - وقيل : الشّكر قيد النّعمة ؛ وأحسن كلّ حسن نعمة مشكورة . 30 - وقيل : لا راحة إلّا في بدن صابر ، ولسان ذاكر ، وقلب شاكر . 31 - وقيل : الشّكر نعمة في الدنيا وشرف « 3 » في الآخرة . 32 - وقيل : أفضل الخصال : الشّكر عند النّعمة ، والصبر عند البليّة .
--> ( 1 ) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص . ( 2 ) في الأصل : الشر . ( 26 ) - البيتان لمحمود الوراق وهما في ديوانه ( 196 ) ، وانظر : عيون الأخبار 3 / 161 . مع اختلاف في الرواية . والأمالي 4 / 213 . والمحاسن والمساوئ 1 / 201 ، والمحاسن والأضداد 25 ، وفضيلة الشكر للّه على نعمته 65 . مع تغيير طفيف . ( 3 ) في الأصل : وشرفا .