صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

31

أنس المسجون وراحة المحزون

الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم 1 - قال بعض العلماء لابنه : يا بني ، عليك بالشّكر ، فإنّه يديم النّعمة ويزيل المحنة ، وأكثر من الدّعاء ؛ فإنّه يمحّص الذّنوب . 2 - وقيل : من صفة المؤمن أن يكون في الرّخاء شكورا ، وفي البلاء صبورا . 3 - وقيل : الكمال في ثلاث : الشّكر مع الفقر ، والصّبر عند المصيبة ، وحسن التّدبير في المعيشة . 4 - وقال بعض الرّهبان : طوبى لمن شغل قلبه بشكر النّعم عن البطر بها . 5 - وقيل : قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا ، ولكلّ نعمة شكرا ، ومن لم يعلم أن مع العسر يسرا . 6 - وقيل : النّعمة عروس مهرها الشّكر . « 7 » - وقال الجنيد « 1 » : دخلت على السّريّ السّقطي « 2 » ، فقال لي :

--> ( 7 ) - حلية الأولياء 10 / 119 ، وشعب الإيمان 4 / 130 ( 4550 ) . ( 1 ) الجنيد بن محمد بن الجنيد ، صوفي مولده ومنشؤه العراق ، ضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة ، توفي سنة 297 . وفيات الأعيان 1 / 373 . ( 2 ) السّري بن المغلس السّقطي ، أول من تكلم في بغداد بلسان التوحيد وأحوال -