صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

250

أنس المسجون وراحة المحزون

تمّ الكتاب بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه على يدي أقلّ عباد اللّه ، وأحوجهم إلى رحمة اللّه تعالى ، الرّاجي رحمة ربّه ومغفرته أويس بن خليل بن علي بن محمد بن إبراهيم بن حسن بن صالح المحمدي الأويراتي « 1 » عامله اللّه بألطافه الخفيّة ، وبلّغه في الدّارين غاية الأمنيّة ، وغفر له ولوالديه ولإخوانه ولأحبابه ولمشايخه وجميع المسلمين بمنّه وسعة رحمته ، وذلك بتاريخ نهار الخميس المبارك سادس عشرين شهر ربيع الأول الأنور عام سنة تسع وثمانين وثمان مئة ، والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرّيته وسلّم تسليما كثيرا ، وأسألك اللّهمّ بجاههم عندك عجائب لطفك في أمورنا ، وأن تنجينا ببركتهم من كلّ ظالم وسوء ومحنة ، وممّا نخافه ونحذره برحمتك يا أرحم الرّاحمين إنّك على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم ، يا فتّاح يا رزّاق يا ودود .

--> ( 1 ) جاء في الهامش : نسبة إلى طائفة من تركمان بلاد الشرق . انتهى . قال المقريزي في خططه 3 / 34 ما خلاصته : الأويراتية طائفة من المغول ، خافوا الملك غازان محمود وفرّوا عن بلاده إلى نواحي بغداد ، ثم قطعوا الفرات بعد أن استأذنوا نائب حلب ، وتفرقوا في البلاد ، وحلّ جمع منهم مصر . وصفوا بالزعارة والشجاعة والجمال ، وكان يقال لهم البدورة .