صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

248

أنس المسجون وراحة المحزون

المدرة « 1 » بالباب . قالت : فقولوا : من أولاد جبلة بن الأيهم أنت ؟ قال : لا . قالت : أفمن أولاد المنذر بن ماء السّماء ؟ قال : لا . قالت : فمن أنت ؟ قال : أنا المغيرة بن شعبة الثّقفيّ . قالت : فما حاجتك ؟ قال : جئتك خاطبا . قالت : لو كنت جئتني لكمال أو جمال لأطلبتك ولكنّك أردت أن تتشّرف بي في محافل العرب ، وتقول : نكحت بنت النّعمان ، وإلا فأيّ خير في اجتماع أعور وعمياء ؟ فبعث إليها : كيف كان أمركم ؟ قالت : سأختصر الجواب ، أمسينا مساء وليس في الأرض عربيّ إلا وهو يرغب إلينا فيرهبنا ، وأصبحنا وليس في الأرض عربيّ إلّا ونحن نرهبه ونرغب إليه . « 642 » - لا يغرّنك عشاء ساكن * قد يوافي بالمنيّات السّحر « 643 » - وقال عليّ بن الهيثم : رأيت من تقلّب الزّمان ، وتصاريف الدّهر ما لم أر مثله ولا أعجب منه : رأيت ثقل « 2 » الفضل بن الرّبيع على ألف بعير ، ثم رأيت جميع ما يملك في زنبيل ، ونحن مستترون ، وفيه أدوية له ، ورأيت الحسن بن سهل وكلّ ما يملك في زنبيل ، ثم رأيت ثقله على ألف بعير . 644 - هذا الزّمان على ما فيه من كدر * يحكي انقلاب لياليه بأهليه غدير ماء تراءى في أسافله * أشخاص قوم قيام في أعاليه

--> - النعمان فحبسه ، فأعطت بنته عهدا للّه إن ردّه اللّه إلى ملكه أن تبني ديرا تسكنه حتى تموت . وانظر سبب بناء هذا الدير في محاضرات الأدباء 2 / 124 . ( 1 ) في الهامش : وفي نسخة : المدينة . ( 642 ) - البيت في كتاب التعازي ( 19 ) ، قاله عمر متمثلا به بعد موت ابنه عبد الملك ، وفي محاضرات الأدباء 2 / 165 ، وروايته فيه لا يغرنك عيش ساكن * قد توالى بالمنيات السحر ( 643 ) - الفرج بعد الشدة 3 / 218 . ( 2 ) الثقل : محركة : متاع المسافر ، وحشمه ، وكل شيء نفيس مصون . القاموس ( ثقل ) .