صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

243

أنس المسجون وراحة المحزون

أيّها الشّامت المعيّر بالد * هر أأنت المبرّأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من ال * أيّام أم أنت جاهل مغرور من رأيت المنون أخلدن أم من * ذا عليه [ من ] أن يضام خفير « 1 » أين كسرى الملوك أنوشروا * ن أم أين قبله سابور وبنو الأصفر الكرام ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخو الحصن إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وخلّله كل * سا فللطّير في ذراه وكور « 2 » لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور وتذكّر ربّ الخورنق « 3 » إذ أش * رف يوما وللهدى تفكير سرّه ماله وكثرة ما يم * لك والبحر معرض والسّدير « 4 » فارعوى قلبه [ وقال ] « 5 » وما غب * طة حيّ إلى الممات يصير ثمّ بعد الحياة والملك والإم * مة وارتهم هناك القبور « 6 » ثم ساروا كأنّهم ورق جفّ م * فألوت به الصّبا والدّبور « 7 » « 633 » - وقيل : بينما عيسى بن موسى « 8 » يساير أبا مسلم صاحب الدّولة في

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين مستدرك من الديوان . ( 2 ) في الأصل : جلّله ، والمثبت من الديوان . ( 3 ) الخورنق : قصر للنعمان بظهر الحيرة . ( 4 ) في الديوان معرضا . والسدير : أحد قصور النعمان في الحيرة . ( 5 ) ما بين معقوفين مستدرك من الديوان . ( 6 ) في الهامش : وفي نسخة : ثم بعد الفلاح والأمن . والإمّة : النعمة . القاموس ( أمم ) . ( 7 ) الصبا والدبور : ريح . ( 633 ) - الهفوات النادرة 9 ، وأخبار الحمقى والمغفلين 48 . ( 8 ) عيسى بن موسى بن محمد العباسي ، أبو موسى ، أمير من الولاة القادة ، وهو ابن أخي السفاح كان من فحول أهله وذوي النجدة والرأي ، ولاه عمه الكوفة وجعله ولي عهد المنصور ، فاستنزله المنصور عن ولاية عهده سنة 147 وعزله عن الكوفة وأرضاه بمال وفير ، وجعل ولاية العهد لابنه المهدي ، فلما ولي المهدي خلعه سنة 160 بعد تهديد ووعيد وكان ولي العهد لا يخلع ما لم يخلع نفسه ويشهد الناس عليه ، -