صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

207

أنس المسجون وراحة المحزون

العيش لا عيش إلّا ما قنعت به * قد يكثر المال والإنسان مفتقر يا حبّذا لذّة الدّنيا وزهرتها * لولا السّقام ولولا الموت والكبر « 514 » - البستي « 1 » : دعوني ورسمي في عفافي فإنّني * جعلت عفافي في حياتي ديدني فأعظم من وقع اليدين على الفتى * صنيعة برّ نالها من يدي دني « 2 » 515 - آخر : أعزّ النّاس نفسا من تراه * يعزّ النّفس عن ذلّ السّؤال ويقنع بالكفاف ولا يبالي * بفضل فات من جدة ومال فكم شقّت ودقّت واسترقّت * فضول العيش أعناق الرّجال 516 - وقيل : خير الغنى القنوع ، وشرّ الفقر الخضوع . « 517 » - أبو الفتح البستي : يا آمري باقتناء المال مجتهدا * كيما أعيش بمالي في غد رغدا هبني بجهدي قد حصّلت رزق غد « 3 » * فمن ضميني بتحصيل الحياة غدا 518 - وقال عليّ بن أبي طالب : من قنع بالرّزق استغنى عن الخلق ، ومن رضي بالمقدور قنع بالميسور .

--> ( 514 ) - الديوان صفحة ( 205 ) . ( 1 ) البستي علي بن محمد بن الحسين أبو الفتح ، شاعر عصره وكاتبه ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته ، وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان ، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين وخدم ابنه يمين الدولة محمود ، ثم خرج إلى ما وراء النهر فمات غريبا سنة 400 للهجرة ( الأعلام ) . ( 2 ) في الديوان : وأعظم من قطع اليمين . ( 517 ) - الديوان صفحة 62 . ( 3 ) في الديوان : هبني بجهدي قد أصلحت أمر غد