صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
184
أنس المسجون وراحة المحزون
يكسر مني العين من كبره * وكنت منه موضع العين 444 - نفطويه « 1 » : وما النّاس بالنّاس الذين عهدتهم * وما الدّار بالدّار التي كنت تعرف ولا كلّ من صافيته الودّ مخلص * ولا كلّ من صاحبته لك منصف « 445 » - أبو العتاهية : إنّ للمعروف أهلا * وقليل فاعلوه أفضل المعروف ما لم * تبتذل فيه الوجوه ربّ محبوب لقوم * غاب عنهم فنسوه « 2 » وأبو الأبناء لا يب * قى ولا يبقى بنوه أنت ما استغنيت عن صا * حبك الدّهر أخوه « 3 » وإذا احتجت إليه * ساعة مجّك فوه لو رأى التّرك نبيا * سائلا ما وصلوه « 4 » بل همو لو طمعوا في * زاد كلب أكلوه « 5 »
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الإمام الحافظ النحوي العلامة الإخباري ، كان رأسا في مذهب داود الظاهري ، كان متضلعا في العلوم ينكر الاشتقاق ، وكان ذا سنّة ودين وفتوة ومروءة وحسن خلق وكيس ، له نظم ونثر ، لقب نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها له بالنفط ، وهذا اللقب على مثال سيبويه لأنه كان ينسب في النحو إليه ، ويجري على طريقته ويدرس كلامه ، كان على جلالة قدره تغلب عليه سذاجة الملابس ، توفي ببغداد سنة ( 323 ) وفيات الأعيان 1 / 47 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 75 ، والأعلام . ( 445 ) - القصيدة في الديوان صفحة 421 إلا البيت الأول والأخير ، ومطلعها فيه : يسلم المرء أخوه * للمنايا وأبوه ( 2 ) في الأصل فتشوه ، والمثبت من الديوان . وفي الديوان : ربّ مذكور . ( 3 ) في الأصل : صاحب الدهر ، والمثبت من الديوان . ( 4 ) في الديوان : لو رأى الناس . ( 5 ) رواية الديوان : وهم لو طمعوا في .