صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
173
أنس المسجون وراحة المحزون
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة * ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني فإن صددت بوجهي كي أكافئه * فالعين غضبى وقلبي غير غضبان 392 - وقال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : ثلاثة لا يعرفون إلّا في ثلاثة مواطن : لا يعرف الشّجاع إلّا في الحرب ، ولا الحليم إلّا عند الغضب ، ولا الصّديق إلّا عند الحاجة . 393 - لبعضهم : وآخ إذا آخيت ذا الدّين والتّقى * ففي من ترى ذئب وآخر ثعلب صديقك من أحببت في اللّه مخلصا * ولكنّ إخوان المصافاة غيّب « 394 » - وقال محمد بن يحيى : لما ولي يحيى بن علي الوزارة في الدّفعة الثّانية دخلت إليه والناس يهنّئونه ، فحين رآني أنشد : ما النّاس إلّا مع الدّنيا وصاحبها * فحيث ما انقلبت يوما به انقلبوا يعظّمون أخا الدّنيا فإن وثبت * يوما عليه بما لا يشتهوا « 1 » وثبوا 395 - وقال بزرجمهر : آخ ذا كرم ، واسترسل إليه ، وإيّاك ومفارقته ، ولا عليك أن تصحب إلّا العاقل ، وإن لم يكن كريما ، فتنفعه بكرمك ، وتنتفع بعقله ، واهرب كلّ الهرب من اللئيم الأحمق . « 396 » - وإذا صاحبت فاصحب صاحبا * ذا حياء وعفاف وكرم « 2 »
--> ( 394 ) - محاضرات الأدباء 2 / 8 وفيه : ولما نكب علي بن عيسى لم يطر بناحيته أحد ، فلما ردّت إليه الوزارة ، رأى الناس حوله ، فأنشد . . . والخبر في المستطرف ( 143 ) لعلي بن عيسى أيضا . وقد ولي علي بن عيسى الوزارة غير مرّة للمقتدر وللقاهر . سير أعلام النبلاء 15 / 298 . ( 1 ) في المستطرف : بما لا يشتهي . ( 396 ) - الحماسية البصرية 2 / 67 من غير عزو ، والصداقة والصديق 122 والبيتان أنشدهما محمد بن النضر في حلية الأولياء 8 / 222 . ( 2 ) في مصادر الخبر : فاصحب ماجدا .